Category: تقارير

  • السباق الرئاسي

    السباق الرئاسي

    يقترب رئيسُ الجمهورية ترايان باسيسكو مِنْ نهاية ولايته الثانية والأخيرة في رئاسة الجمهورية، وفقا للدستور الروماني. مع حصيلةٍ مُثيرة للجدل، وبسيئاته وحسناته، صار باسيسكو — وهو بطلُ مكافحة الفساد الذي أخوه أُدخِل إلى السجن، المكروهُ من البعض والمحبوبُ مِنَ البعض الآخر- صار يُثير لا مُبالاةِ عَدَدٍ كبيرٍ مِنَ الرومانيين. إذا نظرنا إلى المُستَقْبَل، لَرَأَيْنَا أَنَ الناخبين مُهتمون أكثرَ بِخلَفِه. معظمُ استطلاعات الرأي تقريبا تُشير إلى كونِ رئيس الوزراء الاشتراكي الديموقراطي فيكتور بونتا المُرشَحَ الأوفرَ حظا للفوز بالانتخابات الرئاسية التي ستنعقد في شهر نوفمبر/تشرين الثاني القادم. يُعَدُ بُونتا المُرَشَحَ الوحيدَ باتجاه اليسار وزعيمَ حزبٍ مُنْضَبِطٍ يُسيطر على جميع مُؤَسَساتِ الدولة تقريبا، كما يستفيد مِنْ مِيزةٍ مِنْ حيثُ الخدماتُ اللوجستية. يتمتع بِصُورةٍ حسنة لِزَعيمٍ يَأسِفُ لِمَتاعِبِ كُلِ رُوماني رَوَجَ لها جزءٌ مِنْ وسائل الإعلام بِكثرة، ولكنه أظهر تَعَطُشَه وتَعَطُشَ زُملائِهِ الاشتراكيين إلى الانتقام، نظرا إلى أَنْ حِزبَهَمْ لَمْ يَفُزْ بالانتخابات الرئاسية منذ عام 2000. بونتا، البالغُ الثاني والأربعين من العمر، يُعَدُ، وَفقا للمعايير الرومانية، مُرَشَحًا شابًا جدا للفوز بالانتخابات الرئاسية. ويَعتقد مُنافِسُوه أنه غيرُ ناضِجٍ لتولي هذا المنصب، وكانت بعضُ الأعمال التي قام بها في إطار أدائِهِ لِمَهامِهِ قد غَذَتِ التُهَمَ المُوَجَهَةَ إليه بِقلة نُضْجِه السياسي. وإنْ كانَ اليسارُ السياسيُ يَستثمر مَوارِدَهُ وطاقَتَهُ ويَضَعُ آمَالَه في شخص واحد، يُمْكِنُ مِنْ خِلالِهِ أَنْ يَرْبَحَ أَوْ أَنْ يَخْسَرَ كُلَ شيء، يبدو اليمينُ السياسي مِنْ جَانِبِهِ مُنقسِما جدا بسبب وُجود عَددٍ كبيرٍ مِنَ المُرَشَحين. أهمُ الأحزابِ البرلمانية المُعارِضَة، هما الحزبُ الوطني اللبرالي والحزبُ الديموقراطي اللبرالي اللذان يشكلان ما يُسمى بالتحالف المَسيحي اللبرالي، اختارا زعيمَ اللبراليين الجديدَ، كلاووس يوهانيس، مُنافِسًا لفيكتور بونتا. كلاووس يوهانيس، عمدةُ مَدينة سيبيو منذ زمن طويل، مِنْ أصل ألماني، يَتَسِمُ بالجِدِيَةِ ويختلف تماما عَنْ رئيس الوُزراء بتصريحاتِه التَهَكُمِيَة التي تبدو أحيانا في غَيْرِ مَحَلِها. ومع أنه محبوبٌ لدى الناخبين في المُدُن، خاصةً في منطقة ترانسيلفانيا — مَسقط رأسه، ورغم استفادَتِهِ مِنِ انْجِذابِ الكَثير مِنَ الراومنيين إلى وَهمِ كَفاءَةِ الألمان، يقول مُنتقدوه بأنه غيرُ مُناسِبٍ للمَنصب الرئاسي. وبدورِهِمْ، يَقولُ عُلماءُ الاجتماع بأن مُعظمَ الناخبين غيرُ مُستَعِدين لِقُبُولِ أحدِ أفراد الأقليات يَنتمي إلى طائِفَةِ البروتستانت رَئيسًا لِبلادِهِمْ التي يَتجاوَزُ فيها عددُ المُواطنين من أصل روماني المَسيحيين الأورثوذكس، وَفقا للإحصاءات، الثمانين في المائة مِنْ مَجْمُوع السًكان. وعلى الرغم من ذلك، أظهرَتْ استطلاعاتُ الرأي أَنَ كلاووس يوهانيس سيَكُونُ مُنافِسَ بونتا في الجولة الثانية مِنَ الاقتراع الرئاسي الذي ربما لَنْ يَفُوزَ به. بقيةُ مُرسَحي اليمين السياسي لَدَيْهِمْ فُرصٌ ضئيلة، وَفْقًا لِنِياتِ الناخبين. رئيسُ الوزراء وزعيمُ الحزب الوطني اللبرالي السابق، كالين بوبيسكو تاريتشانو، تَرَشَح مِنْ طرف الحزب اللبرالي الإصلاحي الامُنشق، ولكنْ بِلا جَدْوَى وَفقا للمُحللين. النائبة الأوروبية مِنَ الحزب الديموقراطي اللبرالي، Monica Macovei، رشحت نفسَها للانتخابات الرئاسية ولكن دون التمتع بأيِ دَعْمٍ مِنْ حزبها. ومن جهة أخرى، لقد تسببتِ الانتخاباتُ الرئاسيةُ في اضطراباتٍ شديدةٍ في إطار حزبِ الحركة الشعبية المُوالي لرئيس الجمهورية. فرغم اختيارِ قيادةِ الحزبِ الوَزيرَ السابقَ Cristian Diaconescu مُرَشَحًا للحزب في الاقتراع الرئاسي، يبدو أن زعيمةَ الحزبِ نفسَها، Elena Udrea، تُعارِضُ تَرْشِيحَهُ، اقتناعًا مِنْهًا أَنها الشخصُ الوحيدُ القادرُ على التَغَلُبِ على بونتا.




  • رومانيا وسوق الطاقة

    موارد الغاز الطبيعي في البحر الأسود قد تحظى بمساهمة كبيرة في أمن الطاقة في رومانيا. ولذلك، زار رئيس الوزراء/ فيكتور بونتا، منصة “أوشان انديفور” Ocean Endeavor البحرية في المنطقة الرومانية من البحر الأسود، حيث تجري شركتا اكسون موبيل وبتروم أعمال حفر استكشافية لمخزون الغاز الطبيعي، على بعد حوالي 200 كيلومتر من الساحل، وعلى عمق 800 متر. رئيس الوزراء، رحب بنوايا شركة اكسون موبيل الخاصة بالتواجد في سوق الغاز الرومانية، وشجع الإسراع في برنامج الحفر. و بالمثل تم تثمين التعاون بين مجموعة شركتي اكسون موبيل — وبتروم، والشركة الوطنية لنقل الغاز الطبيعي “ترانس-غاز” TRANSGAZ، من أجل ربط الموارد في البحر الأسود بسوق الغاز في رومانيا. فيكتور بونتا:


    التنقيبات والاستثمارات التي تجريها شركتا اكسون وبتروم، ضرورية بالنسبة لنا. نحن نتحدث عن مبالغ كبيرة جداً. في محيط هذه المنطقة فقط، إذا كانت النتائج جيدة، فإننا نتحدث عن استثمار بقيمة مليار دولار، ونتيجة توقيع اتفاق اكسون- بتروم، لدينا ضمان، بمجرد البدء في استغلال الموارد المكتشفة، ستدخل مباشرة في نظامنا الوطني، وهذا يعني أن من أول المستفيدين ستكون رومانيا وجمهورية مولدوفا”.


    كما لاحظ رئيس الوزراء، من جهة أخرى، العدد الهام للمتخصصين والعمال الرومانيين، في الفريق الذي يباشر الأعمال، و شجع على جذب مزيد منهم في مشاريع الطاقة البحرية. وتُعلن أخبار مبشرة، بخصوص الاحتياطيات التي اكتشفت، أما رومانيا فبحاجة لاستقلال في مجال الطاقة – أضاف رئيس الوزراء:


    الاستثمارات وعمليات الاستكشاف في البحر الأسود تسير وفقا للجدول الزمني. ولا يسعني سوى تمني أن تتأكد الأخبار السارة حتى الآن، وربما بحلول نهاية العام سنعرف على وجه اليقين إذا كانت الموارد المكتشفة -هي في الواقع- كبيرة، لأن رومانيا بحاجة إلى أن تكون مستقلة من ناحية الطاقة”.


    الموارد يمكن أن تستخدمها كل من رومانيا وجمهورية مولدوفا، المربوطتين بواسطة خط أنابيب ياش-أونغين، الذي سيصبح جاهزاً للإستخدام في أواخر شهر أغسطس/آب الجاري. الهدف من إنشاء خط الأنابيب هذا، هو تقليص الاعتماد على الغاز الروسي. إذا اتضح أن احتياطي الغاز في البحر الأسود كبير بما يكفي لاستغلاله، حسب المختصين، فيمكن أن نتحدث عن تسويقه بعد عام 2020.

  • أول تعديل للميزانية

    أول تعديل للميزانية

    أول تعديل في هذا العام لميزانية رومانيا كان إيجابياً. أي بعبارة أخرى، لم تقطع أي أموال من أي أحد. بما في ذلك وزارة البيئة، التي كان من المفترض مبدئياً، أن تخسر خمسة وعشرين مليون ليو (أي ما يعادل حوالي خمسة ملايين وخمسمائة ألف يورو)، بل وستتلقى خمسين مليون ليو، لأعمال مكافحة الفيضانات. المبلغ قد يزداد، وفقاً للتقديرات في المحافظات المتضررة، خلال هذه الأيام من جراء الأمطار الغزيرة. أموال أكثر، ستتلقى الصحة أيضاً، في السياق الذي لا يعد فيه قليلون الذين ينددون بضعف التمويل المزمن، الذي قد يلقى بذنبه على الإصلاح البطيء في هذا القطاع. وبالتحديد، وزارة الصحة ستتلقى حوالي خمسمائة مليون ليو للنفقات الخاصة بالبرامج الوطنية ونظام الاستجابة والتدخل في حالات الطوارئ. أما الدار الوطنية للتأمينات الصحية فستتلقى — حوالي مائة و سبعين مليون ليو. ستحظى بمخصصات إضافية أيضاً وزارات: التربية والدفاع والاقتصاد والنقل والعمل، بالإضافة إلى السلطة الانتخابية الدائمة، لتنظيم الانتخابات الرئاسية المقبلة في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني. بالضبط لأن الإقتراع يقترب بخطىً متسارعة، تؤكد معارضة يمين – الوسط أن من خلال هذا التعديل الأولى، فإن الائتلاف الحاكم الحالي، الذي يهيمن عليه الحزب الاشتراكي الديمقراطي، لا يقوم على استراتيجية اقتصادية سليمة، وأنه يمارس فقط لعبة انتخابية. الحكومة تؤكد، مع ذلك، أنها قد أخذت في الاعتبار النمو الاقتصادي، بنسبة 2.8٪ بالمقارنة مع 2.2٪، النسبة التي أخذت في المنظور عند صياغة الموازنة العامة للدولة لعام 2014، وإيرادات أكبر في الميزانية، ونمو للناتج المحلي الإجمالي الاسمي المقدر بنحو ستمائة و ستين مليار ليو، إلى أكثر من ستمائة و إثنين وستين مليار ليو.


    في انتظار التعديل القادم للميزانية، الذي قد يكون في أواخر شهر سبتمبر/أيلول القادم، تواصل السلطات المركزية و المحلية، تركيز اهتمامها على مكافحة البطالة. معدل البطالة في شهر يونيو/حزيران من هذا العام يقدر بنسبة 7.1٪، بانخفاض طفيف مقارنى بالشهر السابق، وبنفس الفترة من العام الماضي، على حد سواء. ووفقاً للمعهد الوطني للإحصاء، الذي يأخذ في الحسبان الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم خمسة عشر عاماً، من الذين يبحثون على وظيفة، ومستعدون للعمل في غضون أسبوعين. في الوقت الحاضر، في رومانيا، يقدر عدد العاطلين عن العمل بنحو سبعمائة ألف شخص. من بينهم، حوالي 8٪ هم من خريجي الكليات. أما حسب الجنس، فمعدل البطالة بين الرجال أعلى من معدلها بين النساء – 7.7٪ مقابل 6.4٪. وأخيراً، فإن عدد العاطلين عن العمل الذين تزيد أعمارهم عن 25 عاماً يمثل 74.3٪ من المجموع.

  • عقوبات جديدة ضد روسيا

    عقوبات جديدة ضد روسيا

    بعد أشهر متواصلة، كان موقفه فيها على الأرجح حذراً، بل شديد الحذر – كما يعتقد بعض المراقبين، إزاء موسكو — بدأ الاتحاد الأوروبي يلمّح ويوعز أن مصالحه الاقتصادية – التي خلاف ذلك، تعد ضخمة في علاقته بروسيا — تراجعت إلى المستوى الثاني، أمام التهديدات التي تشكلها هذه على أمن القارة. وبعدما لم تنجح العقوبات السابقة ضد روسيا في التأثير بالشكل المطلوب، أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سينتقل إلى مرحلة جديدة، هي الثالثه، من العقوبات، وهذه المرة، تستهدف قطاعات اقتصادية رئيسية تغذي ميزانية الدولة بمبالغ ضخمة. بتفاصيل حول التدابير الجديدة، يوافينا مراسل الإذاعة الرومانية العامة “راديو رومانيا” في بروكسل/سورين كرويتوريسكو:


    “التدابير ستحد من وصول بنوك الدولة في روسيا إلى السوق الأوروبية لرأس المال، وستدخل حظراً على شحنات المعدات العسكرية من الاتحاد الأوروبي، وستمنع تصدير السلع ذات الاستخدام المزدوج المدني والعسكري، والتكنولوجيا الحساسة إلى روسيا. وهذه تخص عدة مشاريع محددة في مجال النفط، مثل الحفر و التنقيب في منطقة القطب الشمالي أو في أعماق البحار”.


    العقوبات تستهدف – كما يؤكد القادة الأوروبيون — الوصول إلى عمق الاقتصاد الروسي، الذي كان مجتنباً ومدخراً حتى الآن، ولكي تُجبر بالتالي، زعيم الكرملين/ فلاديمير بوتين، على تغيير الاتجاه في السياسة التي يروجها في حال أوكرانيا الجارة. وعموماً، فإن عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي كانت نتيجة لقرارات اتخذت على مستوى رفيع، لم تبنى فقط على أساس دوافع اقتصادية أو جيو-سياسية، أو على الاحترام الواجب للقانون الدولي، ولكن أيضاً على رغبة شعوب المجموعة الأوروبية. ألمانيا، التي تقيم مع روسيا على علاقات تجارية، تقدر سنوياً، بعشرات المليارات من اليورو، تخاطر بمواجة خسائر إقتصادية ضخمة. ولكن في النهاية، أكثر من نصف الألمانيين، أي بنسبة 52٪ صوتوا صراحة لفرض عقوبات أكثر صرامة ضد موسكو، بالرغم من أن العديد من بينهم، حوالي ثلاثمائة ألف، يعملون في وظائف تعتمد، حصرياً، على الروابط التجارية مع روسيا.


    وجنباً إلى جنب مع الاتحاد الأوروبي، أعلنت الولايات المتحدة أيضاً أنها انتقلت إلى مستوى جديد من العقوبات ضد روسيا. حيث أكد الرئيس/ باراك أوباما، أن هذه العقوبات ستكون قابلة للتطبيق، كما في حال الاتحاد الأوروبي، في قطاعات المال والطاقة والدفاع. بعد أربعة أشهر من غزو شبه جزيرة القرم، وبعد ثلاثة أشهر، من دعم، بما في ذلك، من ناحية لوجستية عسكرية، للانفصاليين في شرق أوكرانيا، يعتقد محللو السياسة الخارجية، أن روسيا، قد بدأت الآن فقط، فعلياً، تدفع ثمن أفعالها. أما القطرة التي جعلت الكأس تنضح، أو القشة التي قصمت ظهر البعير — إن صح التعبير – يقول نفس المحللون، فقد كانت التحطم الأخير، في إقليم منشق، لطائرة ماليزية كانت تقل العديد من المواطنين الغربيين.

  • موجات صدمة للصراع في غزة

    متكررة كل بضع سنوات، انفجارات العنف في الشرق الأوسط هي، في الواقع، حلقات من نفس الحرب التي لا نهاية لها بين إسرائيل وحركات المقاومة العربية في لبنان والأراضي الفلسطينية. وكما هو الحال في كل مرة، تراقب الدبلوماسية في بوخارست عن كثب الوضع في المنطقة، لأن رومانيا تشعر بالمسؤولة بشكل مباشر عن مصير بعض سكان المنطقة من مواطنيها. ويدور الحديث من ناحية، عن مئات الآلاف من المواطنين الإسرائيليين، من ذوي الأصول الرومانية، الذين وُلدوا هنا، ومنهم كثيرون حافظوا على جنسيتهم الرومانية، ومن ناحية أخرى – عن مواطنين رومانيين، وخصوصاً رومانيات، من اللواتي وصلن عبر الزواج من مواطنين فلسطينيين إلى الضفة الغربية وقطاع غزة. وقبل أسبوع، عندما كانت العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد المقاومة في غزة قد بدأت للتو، نسقت السلطات في بوخارست طلبات عودة أربعة و ثمانين مواطناً رومانياً إلى الوطن من قطاع غزة. وزير الخارجية الروماني/ تيتوس كورلاتسان، أصر على أن يشكر، خلال محادثات هاتفية، نظراءه في إسرائيل/أفيغدور ليبرمان، وفلسطين/ رياض المالكي، والأردن/ ناصر جودة، لدعمهم المقدم في إعادة المواطنين الرومانيين إلى أرض الوطن. دون دعم هذه الدول، في ظل الظروف الأمنية الصعبة للغاية في المنطقة، لم يمكن لهذه لعملية أن تحدث — صرح كورلاتسان.


    في نهاية الأسبوع الماضي، نتيجة لتفاقم الوضع الأمني، أعيد تسعة عشر مواطناً رومانياً آخراً مع أفراد أسرهم، و بذلك يكون عدد الأشخاص الذين تم اجلاؤهم من قطاع غزة بمساعدة الدولة الرومانية، قد وصل إلى مائة و ثلاثة أشخاص. الإعداد للإخلاء كان شاقاً و معقداً بما في ذلك، من وجهة نظر بيروقراطية. تيتوس كورلاتسان:


    “الجانب الإسرائيلي يجب أن يوافق على كل لقب واسم، وعلى كل شخص في القائمة. وكانت هناك حالات حيث، لدواع مختلفة، تعود إلى صلاحيات تحقق السلطات الإسرائيلية، لم نحصل على موافقات في المقام الأول – ونتكلم عن عائلات مختلطة – ومن الصعب جداً إجلاء الزوجة والأطفال، وأن يبقى الزوج، بغض النظر عن جنسيته، في المنطقة. لدينا الآن، في مثل هذه الحالات، حيث يجب علينا أن نعمل من أجل الحصول على تلك الموافقات. لا أستبعد أبداً عملية جديدة”.


    اقحام رومانيا في المنطقة لا يقتصر على الناحية اللوجستية فحسب، بل يشمل نواح مالية أو إنسانية، بالإضافة إلى سياسية ودبلوماسية. بوخارست دعت باستمرار للتعرف على حل سلمي للصراع في الشرق الأوسط. في خضم الحرب الباردة، كانت رومانيا هي الدولة الوحيد من وراء الستار الحديدي، التي في نهاية سيتينيات القرن الماضي، لم تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع اسرائيل، بالرغم من أنها كانت تمنح الدعم وتحافظ على صلات ودية مع الزعيم الفلسطيني الراحل/ ياسر عرفات. ولاحقاً، زار جميع الرؤساء الرومانيين الثلاثة، بعد سقوط الشيوعية، كلاً من إسرائيل والأراضي الفلسطينية، ودعوا إلى حل الدولتين، العبرية والعربية، وإلى التعايش السلمي والالتزام المتبادل بالأمن.

  • الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة  – عقوبات جديدة ضد روسيا

    الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة – عقوبات جديدة ضد روسيا

    قرر المجلس الأوروبي يوم أمس الأربعاء، وقف معاملات روسيا المالية مع البنك الأوروبي للاستثمار البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية. الإجراء لا يشكل جزءاً من المرحلة الثالثة للعقوبات المتوقعة، التي أعلن عنها مسبقاً من قبل الاتحاد الأوروبي ضد موسكو، المتهمة بتغذية النزاع المسلح في شرق أوكرانيا، ولكنه يشكل ضغطاً إضافياً على الكرملين. وفي بيان رسمي، أكد المجلس الأوروبي دعمه للتوصل إلى تسوية سلمية للأزمة في أوكرانيا، وبشكل خاص، للاتفاق على وقف إطلاق حقيقي ودائم للنار من قبل جميع الأطراف. وحث المجلس روسيا على استخدام نفوذها بفعالية على الجماعات المسلحة بشكل غير مشروع، لوقف تدفق الأسلحة والمقاتلين عبر الحدود، للتوصل إلى تهدئة سريعة لحدة الوضع. المجلس موافق على تمديد التدابير التقييدية للكيانات في روسيا الإتحادية، التي تقوض أو تهدد بدعم مادي أو مالي سيادة واستقلال أوكرانيا وسلامة أراضيها الإقليمية.


    فيما يخص الوضع في أوكرانيا، يعتقد الرئيس الروماني/ ترايان باسيسكو، أن ثمة حاجة لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة من قبل الاتحاد الأوروبي. ترايان باسيسكو::


    “وجهة نظري كانت، أن الاتحاد الأوروبي إذا لم يتصرف بشكل أكثر حسماً لفرض عقوبات، والانتقال فوراً إلى المرحلة الثالثة من العقوبات، سنجد أن أوكرانيا قد تحولت إلى دولة لا يمكنها المضي قدماً نحو الاتحاد الأوروبي، و سنصل إلى النتيجة التي تعاني منها جمهورية مولدوفا من الإنفصالية في ترانسنيستريا، إلا أن الوقع سيكون أكبر بلا حدود بالنسبة للاتحاد الأوروبي، وذلك بسبب حجم أوكرانيا”


    كما أعلنت الولايات المتحدة فرض أقسى عقوبات على روسيا في الآونة الأخيرة، حيث أن موسكو، كما يرى الرئيس الأمريكي/ باراك أوباما، لم تتخذ التدابير اللازمة لوقف العنف المتصاعد في أوكرانيا. ورداً على ذلك، أكد الرئيس الروسي/ فلاديمير بوتين، أكد أن عقوبات واشنطن اتخذت بغية مصالح اقتصادية للولايات المتحدة، وأنها ستقود العلاقات الأميركية الروسية إلى طريق مسدود. مراسل الإذاعة الرومانية العامة، في واشنطن، يخبرنا أن هذه العقوبات تستهدف اثنين من البنوك الكبرى في روسيا، احداهما لشركة غازبروم العملاقة، و شركيتين من قطاع الطاقة، من بينمهما “روسنفظ”، بحظر الوصول إلى أسواق رأس المال في الولايات المتحدة. وتتأثر أيضاً عدة شركات من القطاع العسكري، من بينها الشركة المنتجة لبنادق كالاشنيكوف الرشاشة.


  • رئيس منتخب جديد للمفوضية الأوروبية

    رئيس منتخب جديد للمفوضية الأوروبية

    مصادقة البرلمان الأوروبي على ترشح رئيس وزراء لوكسمبورغ السابق/ جان-كلود يونكير، لمنصب رئيس المفوضية الأوروبية أثبتت كونها إجراءً شكلياً، حيث حصل على 422 صوتاً، من قبل الشعبيين الأوروبيين، الذين اقترحوه، بالإضافة إلى الاشتراكيين والليبراليين، من إجمالي 751. معروف باعتباره سياسي أوروبي الميول، بإنجازات كبرى في الدوقية الأوروبية الصغيرة – التي أصبحت، على امتداد فترة ولايته الطويلة كرئيس للوزراء، إحدى الدول التي تحظى بأعلى نصيب من الناتج المحلي الإجمالي للفرد في العالم — يونكر يحظى، كما يعلق محللو السياسة الخارجية – بالقدرة والرغبة الضروريتين لإعادة أوروبا إلى صدارة الساحة السياسية الدولية. وبشكل آخر، كان له إسهام ملحوظ لإنقاذ العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) من خلال جهوده و مساعيه، المقدرة للغاية، في حكومات أوروبا الغربية، التي بذلها، عندما كان يتولى منصب رئيس مجموعة اليورو، في اجتماع استثنائي لوزراء مالية دول منطقة اليورو.


    خُطَطُهُ طموحةٌ جداً، بقدر المنصب الذي سيتولاه إبتداءً من 1 نوفمبر/تشرين الثاني القادم، و الدليل على ذلك، خطابه الذي ألقاء يوم أمس الثلاثاء، في البرلمان الاوروبي. حيث وعد ببرنامج استثماري بقيمة ثلاثمائة مليار يورو، لتشجيع النمو الاقتصادي ومكافحة البطالة، التي تواصل على نحو متزايد استهداف مزيد من الضحايا بين صفوف الشباب. و في قطاع الاقتصاد أيضاً، يقترح يونكر، من بين أمور أخرى: إحياءَ الصناعة الأوروبية، التي أصبحت أبعد ما تكون من الإنتعاش بعد الإنتكاس الذي فرضته الأزمة، وخلقَ بنية تحتية صلبة للطاقة في المجال الأوروبي. وفيما يخص اتفاقية التبادل التجاري الحر مع الولايات المتحدة، أعلن الرئيس القادم للمفوضية الأوروبية، أنها مفتوحة، لكنه أكد أن توقيعها لن يتم بأي ثمن. “ليس بإمكاننا أن التخلي عن المعايير في مجال الصحة. والمعايير الإجتماعية، أو المتطلبات في مجال حماية المعلومات و البيانات الشخصية” — صرح يونكر، الذي وعد، بالإضافة إلى ذلك، بأن المفاوضات مع الولايات المتحدة الأميريكية ستكون شفافة.


    حاسمٌ بالمثل، كان أيضاً في قضية سياسة التوسيع: الإتحاد الأوروبي، لن يتوسع في السنوات الخمس القادمة، الفترة التي سيخصصها للاتقاط أنفاسه والإستراحة، و سيستغلها لتعزيز العلاقات بين الدول الأعضاء الثماني و العشرين الحالية. و مع ذلك، أشار إلى التطورات الواقعية التي حققتها بعض الدول التي تطمح للإنضمام إلى البناء الأوروبي، مثل جمهورية مولدوفا (السوفيتية السابقة، ذات الأغلبية الناطقة باللغة الرومانية)، وجيورجيا، وأكرانيا، التي وقعت كلها، مؤخراً، على اتفاقيات شراكة مع الاتحاد الأوروبي.


    السياسة الأوروبية بخصوص الهجرة، و الوحدة الإقتصادية و النقدية، تمثل بدورها، قضايا أساسية، للبرنامج المقترح من قبل يونكر، الذي يحمل شعاراً موحياً “بداية جديدة لأوروبا”.


  • نتائج امتحان الثانوية العامة   – الباكالوريا

    نتائج امتحان الثانوية العامة – الباكالوريا

    بلغت نسبة النجاح في الدورة الصيفية لاتمحان الباكالوريا حوالي ستين بالمائة وهي اكبر بثلاث نقاط مئوية عما كانت عليه في العالم الماضي . وقد هنأ وزير التعليم ريموس بريكوبيه خريجي المدارس الثانوية الذين نجحوا في الامتحان وشجع الراسبين على بذل المزيد من الجهود من اجل النجاح في الدورة الخريفية المقبلة .. تشير الأرقام الصادرة عن وزارة التعليم إلى أن أكثر من ألف و خمسمائة ألفا من خريجي المدارس الثانوية البالغ عددهم مائة و واحدا وستين ألفا قد مثلوا لامتحان الباكالوريا وأن أكثر من خسمة وعشرين ألفا منهم حصلوا على معدلات جيدة تتراوح ما بين ثمانية و تسعة من عشرة .. إلا أن الطلاب الذين حصلوا على أعلى درجة وهي عشرة في كل الاختبارات كان أقل هذا العام مقارنة بالعامل الماضي حيث لم يتعد عددهم اثنين و ستين طالبا فقط مقابل مائة واثنين و عشرين طالبا حصلوا على معدل عشرة العام الماضي .. ومن جانب آخر لا تضم قائمة المتفوقين في امتحان الباكالوريا هذا العام أي طالب من بوخارست غير أن العاصمة تتباهى بأفضل المدارس الثانوية في رومانيا بالنظر إلى ارتفاع معدلات امتحان القبول فيها…وكما هو معتاد لم تخلو دورة الباكالوريا هذا العام من الشبهات بالفساد التي حامت حول بعض المتردسين ومحاولات الغش التيلجأ إليها بعض الطلاب ..فقد اتهم مفتش مدرسي في مدينة أراد غرب البلاد بتلقي المال من الطلاب مقابل مساعدته

  • كأس العالم في البرازيل

    كأس العالم في البرازيل

    تغلبت البرازيل على العقبات الرئيسية، و أصبحت مستعدة داخل الملعب و خارجه – أكدت رئيسة الدولة الكبرى في أمريكا الجنوبية/ديلما روسيف، في رسالة موجهة إلى البرازيل وإلى العالم، سبقت انطلاقة بطولة كأس العالم لكرة القدم. الرسالة التي لم تتردد المرشحة للانتخابات الرئاسية في شهر أكتوبر/ تشرين الأول القادم من أن تشرع فيها بالدفاع عن المنافع التي ستجلبها بطولة كأس العام للبلاد، والمطارات، والموانئ، والطرق والجسور و المداخل وخطوط النقل السريع، وكلها بالطبع لصالح مواطنيها. خطاب رئيسة البلاد لاقى اعتراضاً من خلال احتجاج لم يسبق له مثيل لمنظمة غير حكومية، باستخدام إثني عشر بالوناً عملاقاً، رسمت عليها صُلبان حمراء، ترمز إلى المدن الإثنتي عشرة المضيفة لكأس العالم. البالونات عُرضت على شاطئ كوباكابانا الضخم في ريو دي جانيرو، مصنع لاعبي كرة القدم الشهير.


    “بطولة العالم في بلد بائس، ممولة بأموال عامة، تمثل قضيةً أخلاقية”، كان من الممكن أن تقرأ في رسالة للمحتجين، كتبت باللغتين البرتغالية و الإنجليزية. مبلغ ضخم — حوالي أحد عشر مليار دولار — استثمرت في تنظيم بطولة كأس العالم، ثلثه لبناء أو ترميم الملاعب، وأثار تمرداً وأخرج إلى الشوارع آلاف البرازيليين، الذين طالبوا بدلاً من هذه النفقات، التي تُعتبر ترفاً و بذخاً لا يمكن تحمله، الاستثمار في خدمات و مرافق عامة تعاني من العجز، مثل النقل والصحة والتعليم. إشارة إلى أن كرة القدم، التي تحظى بشعبية كبيرة جداً في البرازيل، لا تبرر أي شيء. ولا حتى الإنفاق الباذخ أو الفساد. عن الفساد، غير المؤكد حالياً، ولكن الذي يخضع لتحرٍ دقيق، تمت مناقشته في مؤتمر الإتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) الذي يسبق عرفياً، كل دورة من كأس العالم.


    داعمو كرة القدم الثقال، يمارسون ضغوطاً لمعرفة الحقيقة في مسألة مثيرة للجدل بشكل كبير، بخصوص منح قطر حق تنظيم بطولة العالم عام 2022. لسوء الحظ بالنسبة لها وبالنسبة للجماهير، يبدو أن كرة القدم ستمر، من جراء كثرة الفضائح، إلى المستوى الخلفي. ومع كل ذلك، بالرغم من كل مشاكلها الداخلية الكبيرة، التي سببها تنظيم بطولة كأس العالم، لم يؤد ذلك سوى إلى تسليط الضوء، البرازيل تعد العالم بحفل ضخم، و المشجعين في البلاد ومناطق أخرى، بلقب عالمي جديد، سيكون السادس. ولهذا، مع ذلك، فإن المنتخب المضيف لابد أن يتخطى ممثلي أرستقراطية كرة القدم: إسبانيا، حاملة اللقب، وألمانيا، والأرجنتين، وإيطاليا أو إنكلترا. و أن لا يتجاهل منتخبات وطنية أصغر، ولكنها قوية وقادرة على احداث مفاجآت، مثل البرتغال أو بلجيكا. من ناحية أخرى، فإن الخبراء يشككون بفرص بطولة كأس العالم هذه، في توفير عدة مبارايات جيدة. نجوم لاعبي كرة القدم، كلوا و ملوا، و ضعفت عزائمهم، و أصبحوا منهكين بعد موسم مُتعب مع فرق الأندية، ومنهم من سيتغيب بسبب الاصابات.


    أما فيما يخص كرة القدم الرومانية، فهي غائبة تماماً عن كرنفال المونديال البرازيلي. و للأسف، فقد اعتاد المشجعون، بعد عقد مجيد، في الفترة بين 1990 – 2000، سجلت فيه كرة القدم الرومانية حضوراً متتالياً في جولات نهائية، بنتائج هامة، أما الآن فقد غرقت كرة القدم المحلية في مستوى مضمحل من الرداءة.


  • إعادة هيكلة سياسية

    انتظارا للاقتراع الرئاسي في الخريف القادم، تحاول الأحزابُ السياسية الرومانية عقدَ تحالُفاتٍ جديدة تُوَفِرُ لها المزيدَ مِنْ فُرَص النجاح. الحزبان الأولان اللذان قاما بتَحَرُكات هُما أهمُ أحزاب المعارَضة، الحزبُ الوطني اللبرالي والحزبُ الديموقراطي اللبرالي باتجاه يمين الوسط، اللذان أعلنا عَقِبَ انتخاباتِ الشهر الماضي عن عقد مفاوضات حول دَمْجٍ مُحتَمل. إذ يرغب زعيما الحزبَيْنِ في مُواجهة تَسَلُطِ تَحالُفِ اليسار -المُكَوَن مِنَ الحزب الاشتراكي الديموقراطي والاتحاد الوطني من أجل تقدم رومانيا وحزب المحافظين- المُشارِك في الحكم الذي أحرز نصفَ الولاياتِ المُخَصَصة لرومانيا في البرلمان الأوروبي الجديد. ومع ذلك، تحالُفُ الحزب الاشتراكي الديموقراطي والاتحاد الوطني من أجل تقدم رومانيا وحزب المحافظين لا يَكتفي، على ما يبدو، أن يقفَ مَوْقِفَ المُتَفَرِج إزاء مُحاوَلةِ إعادة تجميع صُفوف اليمين الذي يبدو، في رأي المراقبين، قادرا على وَضْعِ عَصًا في عَجلاته في الانتخابات الرئاسية التي ستَنْعَقِدُ في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. والدليل على أن اليسار لَنْ يَقِفَ مكتوفَ الأيدي هو إعلانُ رئيس الوزراء الاشتراكي الديموقراطي، فيكتور بونتا، في الأسبوع الماضي، عَنْ بَدْءِ المباحثات مع حزب الشعب الذي يترأسه دان دياكونيسكو مِنَ المعارضة الشعبوية للتوصل إلى اتفاقٍ مِنَ المُمْكِنِ أن يُؤَدِي إلى تغييرات في إطار الفريقِ الحكومي نفسِه وليس على المُستوى المحلي فقط:



    ” لم نُحْرِزْ أيةَ نتيجة بَعْدُ، وسنتحدث في الأسبوع القادم عندما سنُحَقِقُ نتيجة. إذا أردنا أَنَ نُغَيِرَ شيئا ما في هيكلةِ الحكومة، فسنتحدث عن ذلك معا”.



    وبدوره، يَنْظُرُ الاتحاد الديموقراطي للمجريين في رومانيا بِشَكٍ إلى مَسعى زُملائِهِ في الحكم. إذ يقول زعيمُ الحزب، Kelemen Hunor إنَ انضمامَ حزب الشعب إلى الفريق الحكومي سيُؤَثِرُ سلبيا على صورة الحكومة الحالية. Kelemen Hunor :



    ” ستَكُونُ هذه كارِثة بالنسبة لصورة الحكومة. كُلُ واحِدٍ يَعقدِ مُختلفَ الاتفاقات على الصعيد المحلي، ولكنني غَيْرُ مُوافِقٍ فيما يخص المُستوى الحكومي. أعتقد أنه خطأ”.



    يقول المُحَلِلون إنَ نَزَواتِ الحزب الديموقراطي للمجريين في رومانيا مُبَرَرة. مُؤسِسُ حزب الشعب، دان دياكونيسكو، الصاحبُ السابقُ لمحطة تلفزيون تعمل على طريقة التابلويد، تم إغلاقُها، كان قد نَجَحَ، على خلفية خيبةِ الأمَل التي أثارتها الأحزابُ الرئيسية منذ سقوط النظام الشيوعي في تَحْوِيل مُشاهِدي القناة التلفزيونية، مِنْ ذَوِي المُستوى التعليمي المتواضع عموما، إلى كُتلة تصويتيةٍ لا يُستهانُ بِها، نظرا إلى أنَ حزبَ الشعب نَجَحَ في الحصول على نسبةِ خمسةَ عشر في المائة في الانتخابات التشريعية من عام 2012. ولكنه في تَراجُعٍ منذ ذلك الحين، حيث أحرزَ نسبةَ أربعةٍ في المائة في الانتخابات للبرلمان الأوروبي، كما أن عددَ مُمَثِليهِ في البرلمان ببوخارست ضئيل جدا وفي انخفاض مستمر. الكثيرُ مِن هؤلاء الذين تَرَشَحُوا مِنْ طرف حزب الشعب، بعدما دخلوا البرلمان فَرُّوا من الحزب والبعضُ منهم انتقلوا إلى الحزب الاشتراكي الديموقراطي نفسه.

  • مباحثات حول الدفاع الأوروبي في بوخارست

    أعلن المديرُ التنفيذي لوكالة الدفاع الأوروبية، Claude France Arnould ، أمسِ الثلاثاء، في بوخارست، أن رومانيا لاعبٌ استراتيجيٌ مُهِمٌ جدا، خاصة في ظل الوضعِ الأمنيِ الراهن في المنطقة. ومن جانبه، أوضح وزيرُ الدفاع الروماني، Mircea Duşa، أن هذه أولُ زيارةٍ يَعقِدُها مسؤولٌ أوروبي رفيعُ المستوى إلى رومانيا للبحث في قضايا متعلقة بالأمن والدفاع مُنذ فترة طويلة مِنَ الزمن. في ظل السياق الجيوسياسي الحالي وأزمة أوكرانيا، تَحَدَثَ المسؤولان، مِنْ بَيْنِ أُمور أخرى، عَنِ الدعم المُقَدَمِ مِنْ وكالة الدفاع الأوروبية لدول الاتحاد الأوروبي، ومن بينها رومانيا، لتحديثِ صِناعةِ الدفاع. وصرح Arnould بأن الوكالةَ راغبةٌ في الاعتمادِ على صناعةِ دفاعٍ قويةٍ تُشارِك فيها جميعُ الدولِ الأعضاء، لذا تواصل وكالةُ الدفاع الأوروبية وتُطَوِرُ جميعَ برامجِ البحوث والتطويرِ التِقني. ومِنْ جهة أخرى، أعادَ إلى الذاكرةِ ضرورةَ استئنافِ الاتجاه الصاعد للإنفاق الدِفاعي في الدول الأوروبية. وأخبر الوزيرُ Duşa المسؤولَ الأوروبي أن رومانيا وَضَعَتْ ميزانيةً للدفاع ستَصِلُ إلى اثنَيْنِ في المائة مِنَ الناتج المحلي الإجمالي قبل عام 2016. كما أعلن عَنْ رفعِ ميزانيةِ وزارة الدفاع في الفصل الثاني مِنْ هذا العام، بحيث تَتَمَكَنَ مِنْ مُواصلة تنفيذ البرامج الخاصة بتجهيز وتحديثِ الجيش الروماني. وأكد Duşa رغبةَ بوخارست في إدراجِ صناعة الدفاع الوطنية في البرامجِ الأوروبية المُنَفَذَة تحت رعايةِ وِكالة الدفاع الأوروبية :



    ” يتحتم على أوروبا تعزيزُ صناعةِ الدفاع، ونَحْنُ نَتَمَنَى أن تُشارِكَ الشركاتُ العاملة في قطاع صناعة الدفاع كذلك في هذه البرامجِ لتعزيز القُدرات العسكرية الأوروبية”.


    وكانَ الأمينُ العام للحلف الأطلسي، Anders Fogh Rasmussen، قد عالج، هو الآخر، أمس الثلاثاء، مسألةَ زيادةِ الميزانيات العسكرية للدول الأوروبية، أثناءَ مُؤتمَرٍ في بروكسيل. وأعرب هذا الأخيرُ عَنْ أملِهِ أن يَتبنى زعماءُ دُولِ الحلف الأطلسي في قمة الحلف، المُقَرَرِ تنظيمُها في شهر سبتمبر/أيلول القادم، قرارا يُعادُ فيه التأكيدُ على الالتزامِ الأمريكي تجاه أمْنِ أوروبا، من جهة، وعلى الالتزامِ الأوروبي تجاه توزيعِ النفقات والمسؤوليات بِشَكلٍ عادِل، من جهة أخرى. وَفقا لبيانات الحلف الأطلسي، رفعت روسيا إنفاقَها العسكريَ بخمسين في المائة في السنواتِ الخمس الأخيرة، بينما خَفَضَتْها دولُ الحلف الأطلسي بعشرين في المائة. وفي العامِ الماضي، لَمْ تمنَحْ سوى الولاياتُ المتحدة وبريطانيا واليونان وأستونيا اثنَيْنِ في المائة على الأقل مِنْ الناتج المحلي الإجمالي للدفاع، كما يطالب به الحلف. وجدير بالذكر أن كُلا من رومانيا وبولندا وليتوانيا ولافتيا أعلنت عَنْ رفع ميزانيات الدفاع



  • انجازات رومانية في رولان غاروس

    انجازات رومانية في رولان غاروس

    أفضل لاعبة تنس رومانية سيمونا هاليب، التي تبلغ الثانية و العشرين من عمرها، صعدت لأول مرة إلى المرتبة الثالثة في التصنيف العالمي لرابطة محترفات التنس WTA، الذي نشر يوم أمس الإثنين، بعد أفضل أداء مهني لها في المباراة النهائية في إطار بطولة رولان غاروس. وفي المباراة النهائية، التي جرت يوم السبت الماضي، خسرت سيمونا هاليب أما الروسية/ ماريا شارابوفا. سيمونا هاليب، هي أول لاعبة تنس رومانية تصل إلى المباراة النهائية في بطولة رولان غاروس، بعد عام 1980، عندما خسرت مديرة أعمالها الحالية/ فيرجينيا روزيتش، المباراة النهائية أمام الأمريكية كريس ايفرت. مع عودتها إلى بوخارست، بعد انجازها الأخير، صرحت سيمونا هاليب لمعجبيها:


    “لقد كانت أكبر مباراة في حياتي المهنية، في حياتي الشخصية، إنها مباراة نهائية لإحدى البطولات الأربع الكبرى، و الأولى التي لن أنساها أبداً، أنا سعيدة لأنني من رومانيا، و أشكركم، من قلبي، عن كل شيء”.


    صعود سيمونا هاليب، في الآونة الأخيرة، كان سريعاً جداً: من مايو/أيار 2013، عندما كانت في المرتبة الرابعة و الستين في التصنيف العالمي، دون أن تحظى بأي لقب عالمي لرابطة محترفات التنس WTA، سجلت اللاعبة في جعبتها سبعة ألقاب: نورمبرغ، هرتوجنبوسكه، بودابست، نيو هافن، موسكو، صوفيا والدوحة، و لكنها خسرت المباراة النهائية في مدريد، أمام الروسية/ ماريا شارابوفا أيضاَ. وفي هذا العام، صنفت على أنها اللاعبة الرومانية التي تحتل أفضل مركز في التصنيف العالمي للتنس النسائي، من أي وقت مضى، و ثالث رومانية تدخل في تاريخ “قمة اللاعبات العشر الأوائل” على المستوى العالمي، بعد مواطنتيها: ايرينا سبيرلا، وفرجينيا روزيتش.


    لاعبة الجمباز الرومانية الكبيرة السابقة/ ناديا كومانيتش، كتبت عقب المباراة النهائية في رولان غاروس: “أن سيمونا هاليب صنعت من خلال لعبها و النجاح الذي سجلته تاريخاً”. يا له من أداء! ​تعجبت ناديا، رومانيا فخورة بك. شكرا لك!”.


    البطولة منحت لاعبة التنس الرومانية الثقة بأن باستطاعتها الوصول إلى أعلى. حيث أنها ستستعد خلال الفترة القادمة، على العشب، لبطولة ويمبلدون، و ستحاول انتزاع المركزين الأولين في التسلسل الهرمي للتنس العالمي للإناث، المحتلين حالياً بالترتيب، من قبل الأميريكية/سيرينا ويليامز، والصينية/ لي نا. مولودة في مدينة كونستانتا – مدينة الميناء الروماني الرئيسي المطل على البحر الأسود، خطت للمرة الأولى في بطولة رولاند غاروس، في عام 2008، عندما فازت بالمباراة النهائية للناشئات. فوزها كناشئة، تكرر الأسبوع الماضي من قبل الثنائي المكون: من يوانا دوكو ويوانا روشكا، بينما نجح لاعب تنس روماني آخر، فلورين ميرجا في تحقيق أداء ملحوظ، صاعداً في رولان غاروس، إلى المرحلة نصف النهائية في مسابقة زوجي الذكور للمحترفين، بجانب الكرواتي/مارين دراغانيا.

  • تصويت نهائي بشأن روشيا مونتانا

    تصويت نهائي بشأن روشيا مونتانا

    رفض مجلس النواب في بوخارست، يوم أمس الثلاثاء، مشروع القانون الخاص ببعض التدابير المتعلقة باستغلال خامي الذهب والفضة في محيط بلدة روشيا مونتانا، وسط رومانيا. المشروع كان قد رفض من قبل مجلس الشيوخ في نوفمبر/ تشرين الثاني 2013، و بما أن مجلس النواب هو محفل اتخاذ القرار، فإن التصويت يمثل الرفض النهائي لمشروع القانون الذي بادرت به الحكومة. ووفقاً لتقرير رفض أعدته لجنة خاصة، المشروع لا يغطي بشكل مُرضٍ تماماً، جميع المتطلبات الخاصة بإطار تسيير أعمال استغلال الموارد المعدنية في رومانيا. وعلاوة على ذلك، فقد كان يمثل محاولة لتغيير تشريعات التعدين، و كان من شأنه منح أفضلية غير شرعية لشركة “غابرييل ريسورسيز” الكندية لاستغلال مخزون الموارد المعدنية، باستخدام مشتقات مادة السيانيد السامة، في روشيا مونتانا. و بالمثل، كانت ستستثني نصوصه الشركة من الحصول على التراخيص اللازمة، وكانت ستستند على وثائق إدارية، ألغاها القضاء الروماني في السنوات الخمس عشرة الأخيرة. إجراءات نزع ملكية غير دستورية، واجبار السلطات على إصدار تصاريح وإعفاءات من قانون الآثار و المعالم التاريخية والطبيعية، ومن التوجيه الأوروبي بشأن المياه، التي استنكرت كلها من قبل المجتمع المدني. في خريف العام الماضي، عشرات الآلاف من الأشخاص تظاهروا في الشوارع، مطالبين الحكومة بسحب القانون، وبحظر استخدام مشتقات السيانيد في صناعة التعدين، وفك القيد عن إجراءات إدراج بلدة روشيا مونتانا – المستعمرة القديمة التي كانت تعرف باسم “آلبورنوس مايور” التي يعود تاريخها إلى الإمبراطورية الرومانية — في قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية و الثقافة و العلم (اليونسكو). تحت ضغط الشارع، تقلص الدعم السياسي لهذا المشروع، الذي كانت فيه حصة مشاركة الدولة الرومانية نحو 19%. و بالتوازي مع ذلك، عبر العلماء و الباحثون الرومانيون و الأجانب عن معارضتهم لمشروع التعدين باستخدام السيانيد في روشيا مونتانا، مؤكدين أن هذا النوع من الأنشطة الاقتصادية غير متوافق مع مبدأ التنمية المستدامة وحق المواطنين في العيش في بيئة نظيفة. من ناحية أخرى، هدد شركة ” غابرييل ريسورسيز” الدولة الرومانية، بأنها ستطالب بتعويضات بقيمة مليار يورو في حال رفض المشروع. رومانيا معروفة بكونها البلد التي يمتلك أكبر احتياطي من الذهب في الاتحاد الأوروبي، حيث تحظى بثمانية و ستين موقع معروف في مربع جبال أبوسين، ضمن سلسلة جبال الكاربات. ان نجاح مشاريع تعدين باستخدام مشتقات السيانيد أو التعويم، قد يؤدي مع ذلك، بتشكيل ألفين و تسعمائة هكتار من نفايات السيانيد السامة، وخلق خطر قد يسبب حدوث كوارث بيئية، و مشاكل اجتماعية واسعة النطاق.

  • إعادة تشكيل الساحة السياسية في رومانيا

    إعادة تشكيل الساحة السياسية في رومانيا

    بعد انعقادِ الانتخابات للبرلمان الأوروبي، التي كان يُنظَر إليها على أنها برُوفَةٌ عامةٌ قبل الانتخاباتِ الرئاسية المُقَرَرِ تنظيمُها في الخريف القادم، تُُحاوِلُ الأحزاب السياسية الرومانية، ولا سيما البرلمانيةُ مِنها، إعادةَ تنظيمِ صُفوفها أو تَبْحَثُ عَنْ طُرُقٍ جديدةٍ نحو النجاحِ الانتخابي. الحزب الوطني اللبرالي مِنَ المعارضة باتجاه يمين الوسط يبدو أنه الحزبُ الأكثرُ نشاطا، الذي كانت نتائِجُه في الانتخابات، وبالتحديد خمسةَ عشر في المائة، دون الهَدَفِ المُحَدَدِ، فأثارتْ اضطراباتٍ داخل صفوفه. رئيسُ الحزب الوطني اللبرالي، كرين أنتونيسكو، تَخَلَى عَنْ رئاسة الحزب وعَنْ نيتِهِ خوضَ الانتخابات الرئاسية، وفَسَحَ المَجالَ للمُفاوَضات من أجل التوَصُلِ إلى اتفاقٍ مع الحزب الديموقراطي اللبرالي، مِنَ المُعارَضةِ باتجاه يمين الوسط، حيث يجري الحديثُ عَنْ إمكانية الاندماجِ بين الحِزْبَيْن. إذا أبرم زعيما حِزْبَيْ المًعارَضة اتفاقا، يَعتقد المحللون السياسيون أنَ الفكرةَ المنتشرة لكثرة لتوحيدِ اليمين -المُنْقَسِمِ إلى أحزابٍ مُتَعَدِدَة- بدأت تتشكل. ردا على ذلك، أعلن تحالُفُ اليسار الحاكم للحِزب الاشتراكي الديموقراطي والاتحاد الوطني من أجل تقدم رومانيا وحزب المحافظين، على لسان رئيس الوزراء فيكتور بونتا نفسِه، أنه سيبدأ التعاوُنَ مع حزب الشعب الذي يترأسه دان دياكونيسكو، لِحَدِ الآن على الصعيد المحلِي فقط. فيكتور بونتا :



    ” في جميع المُحافظاتِ تقريبا، سيحظى الحزبان الوطنيُ اللبرالي والديموقراطيُ اللبرالي بالأغلبية، فَرَدًا على هذا الوضع مِنَ الأكيد أننا سنُحاوِلُ، قَدْرَ المُستطاع، وحتى في المُعارَضة، ألا نكونَ لِوَحْدِنا، فنتحدث إلى مُمثلي حزب الشعب لدان دياكونيسكو، إذ له أعضاء في مَجالِسِ المُحافظات. هذا هو الحال، سنكون في المُعارَضة على المُستوى المحلي”.


    يَعتقد المُحَللون أن هذا التعاونَ عِبارةٌ عَنِ القلق الذي أذاره الخبرُ القادِمُ مِنَ اليمين في صُفوفِ الحزب الاشتراكي الديموقراطي، الذي تُضاف إليه نتائجُ الانتخابات للبرلمان الأوروبي. نسبةُ السبعة والثلاثين التي أحرزها تحالُفُ الحزب الاشتراكي الديموقراطي والاتحاد الوطني من أجل تقدم رومانيا وحزب المحافظين ضَمَنَت له الفوزَ ولكنها لَمْ تَنْجَحْ في إحباطِ آمالِ اليمين فيما يخص الانتخاباتِ الرئاسيةَ المُقَرَرَةَ في شهر نوفمبر/تشرين الثاني القادم. من جهة أخرى، يَعتبر نفسُ المُحَلِلِينَ أَنَ الشَراكة مع حزب الشعب لدان دياكونيسكو، الذي لا يزال يتراجع بعد صُعُودِهِ في الانتخابات التشريعية من عام 2012، دليلٌ على أَنَ كُلَ حِزْبٍ في رومانيا لديه بعضُ القُوَةِ الانتخابية يُصادَقُ، مَهْمَا كان الأشخاصُ الذين يَتَرَأَسُونَه، ومهما كان تَوَجُهُهُ الأيديولوجي أوْ تاريخُه. رغم الحَركات التي تقوم بها الأحزابُ السياسيةُ في الفترة الراهنة، مِنَ الصعب جدا تَوَقُعُ ما سيَحْدُثُ في الأشهر المُقبِلَة، حتى الاقتراعِ الرئاسي. وذلك لأن الوقت أَثْبَتَ لنا أن الاتفاقاتِ في رومانيا تَسْقُط فجأة، والتحالفاتِ قصيرةُ الأجل، بينما تُعَدُ الخِياناتُ والفِرارُ إلى أحزابٍ أُخرى أعمالا طبيعيةً في المُمارَسَةِ السياسية.

  • تقرير أوروبي

    تقرير أوروبي

    على خلفية زيارة التقييم لإتفاق الإئتمان الاحتياطي من النوع الوقائي، التي يقوم بها الممولون الدوليون إلى بوخارست، رومانيا علمت في بداية هذا الأسبوع، التوصيات السياسية والاقتصادية التي قدمتها المفوضية الأوروبية للدول الأعضاء لتعزيز الانتعاش الذي بدأ قبل عام. رومانيا أرسلت للمؤسسات الأوروبية برامجها للإصلاح والتقارب في أوائل شهر مايو/أيار، أما التحليل المفصل لهذه البرامج من قبل المفوضية الأوروبية، فقد أدى إلى صياغة ثماني توصيات لبوخارست.


    هذه التوصيات تهدف إلى دعم تطبيق برنامج مساعدة الاتحاد الأوروبي – صندوق النقد الدولي، و استراتيجية الميزانية لعام 2014، وتعجيل الإصلاحات في القطاع الصحي، وتعزيز الإجراءات الفعالية لشغل سوق العمل، وتسهيل الحصول و تحسين نوعية على التعليم والتأهيل المهني. و بالمثل، توصي المفوضية الأوروبية أيضاً، بزيادة كفاءة و فعالية التحولات الاجتماعية، وتسريع الجهود الرامية إلى تعزيز القدرات الإدارية، والترويج للقدرة التنافسية والكفاءة في قطاعي النقل والطاقة. في مجال الضرائب توصي المفوضية بتحسين جباية الضرائب، و زيادة الجهود المبذولة للتقليص من الغش في حال ضريبة القيمة المضافة، ومواصلة مكافحة العمل غير المعلن عنه (في السوق السوداء)، واتمام إصلاح نظام معاشات التقاعد، الذي بدأ قبل أربع سنوات. الإدارة العامة، مطالبة بزيادة كفاءة و مستوى الشفافية والنزاهة. أما النظام القضائي، فبمكافحة الفساد، وتنفيذ القرارات الصادرة عن المحاكم. بينما بالنسبة لقطاعي الطاقة و المواصلات، فتوصى المفوضية بالترويج للمنافسة والكفاءة، الإضافة إلى الإسراع في إصلاح الشركات المملوكة للدولة.


    و حالياً، رومانيا بصدد الانتهاء من تنفيذ ثاني برنامج للتكيف الاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي و صندوق النقد الدولي، أما الصناديق الأوروبية، فيمكن أن توفر مصدراً هاماً للاستثمارات العامة، لدعم بوخارست أمام التحديات – تضيف الهيئة التنفيذية الأوروبية. وفي هذا العام، صاغت المفوضية الأوروبية توصيات لست و عشرين دولة – باستثناء اليونان و قبرص، اللتين تطبقان حالياً برامج للتكيف الاقتصادي. النمو الإقتصادي عاد، بما في ذلك، في معظم البلدان المتضررة من الأزمة، ويُقدر أن قبرص وكرواتيا ستواجهان انكماشاً في اقتصاديهما من هذا العام – أشار رئيس المفوضية الأوروبية/ جوسيه مانويل باروسو، الذي قدم التوصيات. التوصيات الخاصة بكل بلد على حدة، ستناقش من قبل زعماء الاتحاد الاوروبي في يونيو/ حزيران الجاري، و سيتم اعتمادها رسمياً من قبل مجلس وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي، في 8 يوليو/تموز القادم.