Category: تقارير

  • خطط النواب الرومانيين في البرلمان الأوروبي

    خطط النواب الرومانيين في البرلمان الأوروبي

    بعد انتخابِهِمْ قبلَ خمسةِ أعوامٍ في أولِ اقتراعٍ أوروبي شاركَتْ فيه رومانيا بعد انضمامِها إلى الاتحاد الأوروبي عام 2007، لم يَعُدْ أحدُ يَسْمَعُ أيَ شَيْءٍ عَنِ بعض الساسة الرومانيين طوال مُدَةِ وِلايَتِهِمْ. فَضَلَ هؤلاء تقاضي أُجُورِهُمْ الباهضة حَسَبَ المعايير الرومانية دُونَ أَنْ يَفْعَلُوا أيَ شيء، والانسحابَ مِنَ الساحة بِنَفْسِ القَدْرِ مِنَ المَهارة، بعد انتهاءِ فَتْرَةِ وِلايَتِهِمْ. ولكنَ قوائمَ أهمِ الأحزاب في رومانيا تَصَدَرَتْها هذه المرة أسماءُ سِياسِيِينَ لَمْ يَتَوَجَهُوا إلى بروكسيل عَبَثًا، فإعادةُ انتخابِهِمْ تَأتِي تأكيدًا على أدائِهِمْ الإيجابي. جُزْءٌ مِنَ النواب الأوربيين الرومانيين الذين اُخْتِيروا لولايةٍ ثانية يقولون بأنَهُمْ سيَحْتَفِظون بأهدافِهِمْ الرئيسية. وبالتالي، Corina Creţu، التي نَجِدُها على رأس قائمةِ الحزب الاشتراكي الديموقراطي، وَعَدَتْ بالدفاع عَنْ مَصالِحِ المُواطنين الرومانيين المُتَعَرِضِينَ للخِطاب المعادي للأجانب مِنَ الأحزاب المتطرفة



    “لأننا في سياقٍ صعب، نظرا إلى أنَ نحو ثلاثين في المائة مِنْ أعضاء البرلمان الأوروبي ينتمون إلى أحزابٍ مُتطرفة تستهدف المواطنين الرومانيين والعاملين الرومانيين ورومانيا، يَجِبُ علينا أَنْ نُدافِعَ عَنْ حُقُوقِهِمْ”.



    اللبرالية Norica Nicolai ، المُهتمة كثيرا بالمواضيع الخاصة بأمنِ أوروبا، أعلنتْ عَنْ بقائِها عُضْوًا في لجنة الدفاع التابعةِ للبرلمان الأوروبي، حيث ستدعَمُ وضعَ سياسةٍ مُشتَرَكة في هذا المجال:



    “يجب على الاتحاد أَنْ يَأخُذَ في الاعتبار الفُرَصَ التي تُتِيحُها له مُعاهَدَةُ لشبونة. هناك شَرطانِ يَسْمَحان بتبني سياسة دفاعية مُشتَركة. أدركنا مَدَى ضُعْفِنا أمام أَيِ خطر. فِي عالَمٍ مُعَوْلَمٍ ومع السياسات الإقليمية، لَمْ يَعُدْ مِنَ المُمْكِنِ أَنْ تَعِيشَ لِوَحْدِك، تحتاج إلى مُشارَكةِ الجميع وتنسيقِ المَهاراتِ والقُدُرات”.



    البرلماني الأوروبي مِنَ الحزب الديموقراطي للمجريين في رومانيا، Iuliu Winkler، العُضْوُ في حزب الشعب الأوروبي، يقول إنه يُرِيدُ أن تَتَمَتَعَ رومانيا بِثِقَلٍ سياسي بِقَدْرِ ما هو ثِقَلُُها الديموغرافيُ والإقليمي:



    “عادةً ما نقول إننا الدولةُ السابعة في الاتحاد الأوروبي، ولكننا لَسْنا في الفترة الراهنة الدولةَ السابعة من حيثُ النفوذُ والقدرةُ على تحقيقِ مَصَالحِ البلاد في البرلمان الأوروبي والمؤسسات الأوروبية. لذا، يجب أَنْ نتقدمَ مِنْ هذه الناحية أيضا”.



    Cristian Preda مِنْ حزبِ الحركة الشعبية، العُضْوُ -هو الآخر- في حزب الشعب الأوروبي، راغبٌ في مُواصلة نشاطِهِ في لجنة الشؤون الخارجية التابعة للبرلمان :



    “أسعى إلى تحقيقِ جميع الأهداف وكُلُ ما وَعَدْتُ المواطنين الرومانيين به أثناء الحملة الانتخابية، أَقْصِدُ هنا الدخولَ إلى منطقة شينجن والانضمام إلى منطقة اليورو ومُشاركةَ رومانيا في عملية تعزيز الاقتصاد الأوروبي”.



    النواب ُالأوروبيون الرومانيون، المُبْتَدِئونَ وكذلك هؤلاء المُنتَخَبون للمرة الثانية، يجب عليهم، وَفقا للمُعَلِقين، تقديمُ أداء مُتَوازن، مِنْ أجلِ تلبيةِ تَطَلُعاتِ الناخبين في البلاد وكذلك الأحزابِ التي وضعت أسماءَهُمْ على قوائِمِها وكذلك بصفتِهم أعضاءًا في البرلمان الأوروبي.

  • إعادة تشكيل بعد الإنتخابات

    إعادة تشكيل بعد الإنتخابات

    بالتزامن مع معرفة نتائج الإنتخابات الأوروبية، يوم الأحد الماضي، التي كشفت عن صعود مقلق للتيار المتطرف، المتشكك و الشعوبي، بدأت المفاوضات على تشكيلة الهيئة التنفيذية القادمة للجماعة الأوروبية. أول من سيحاول تشكيل أغلبية بسيطة في الهيئة التشريعية الأوروبية، مترجمة بثلاثمائة و ستة و سبعين مقعداً، من مجموع سبعمائة وواحد و خمسين، هو رئيس وزراء لوكسمبورج/ جان كلود يونكر، مرشح الحزب الشعبي الأوروبي لرئاسة المفوضية الأوروبية. شرعية يونكر، تأتي من حقيقة أن الحزب الشعبي الأوروبي سيحظى بأكبر عدد من المقاعد، مائتين و ثلاثة عشر، في البرلمان الأوروبي المقبل. مَهمَتُة، كما يعتبر المراقبون، لن تكون ولو عن بعد مجرد إجراء شكلي. النكصة القوية للحزب الشعبي الأوروبي، الذي فقد أكثر من 50 مقعداً، ومجيء مجموعة كبيرة من القوميين المتخوفين المناهضين لأوروبا، المُطعمين بكراهية الأجانب، إلى اليمين الراديكالي المتطرف للحزب الشعبي الأوروبي، أضعف قوة و شتت وحدة هذه الأسرة الأيديولوجية (الفكرية). لذلك — يؤكد نفس المراقبين – أن يونكر لا يحظى بترف التفاوض من موقع القوة، وخاصة أن من بين شركائه المحتملين في المستقبل، نذكر اللاحقين في الترتيب: الاشتراكيين، بنحو مائتين من الأصوات المتاحة. حول الشراكة المحتملة بين الشعبيين و الاشتراكيين، تحدث رئيس الوزراء الروماني/ فيكتور بونتا:


    “إلزامياً، البرنامج والمشاريع الرئيسية خلال السنوات الخمس المقبلة، يجب أن تعكس أولويات المفوضية الأوروبية لكلي الحزبين. وأنا أعتقد أن ذلك سيحدث. لقد اتضح لجميع الناس، أن تدابير التقشف لم تكن في صالح أوروبا. من إجراءات التقشف استفاد، من وجهة نظر سياسية، المعادون لأوروبا بالتحديد”.


    حول مصالح رومانيا، بعيداً عن تشكيل أغلبية جديدة، تحدث بمعايير واقعية، رئيس الدولة/ ترايان باسيسكو. خلال فترة ولاية المفوضية الأوروبية القادمة، وضعت رومانيا و ثبتت أربعة أهداف رئيسية. تريان باسيسكو:


    “زيادة عدد أماكن العمل. الهدف الثاني، النمو الاقتصادي المستدام، الناتج بالدرجة الأولى، من الاستثمارات. الهدف الثالث، هو زيادة الإنتباه والتركيز على البنية التحتية لحدود الإتحاد الأوروبي في المنطقة الشرقية، وأخيراً، سعر الطاقة، باعتباره عنصراً أساسيا للقدرة التنافسية”.


    من ناحية أخرى، رومانيا، كأي بلد عضو، مهتمة بالمحفظة التي ستكون من نصيبها في الهيئة التنفيذية الأوروبية القادمة. وقد أعلن كل من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، بشكل صريح، الإبقاء على محفظة الزراعة، التي يتولاها حالياً داتشيان تشولوش. ومع ذلك، فقد لمح كلاهما أن لديهما خيارات مختلفة بشأن الشخص الذي ينبغي لرومانيا اقتراحه لشغل هذا المنصب.


    بالتزامن مع معرفة نتائج الإنتخابات الأوروبية، يوم الأحد الماضي، التي كشفت عن صعود مقلق للتيار المتطرف، المتشكك و الشعوبي، بدأت المفاوضات على تشكيلة الهيئة التنفيذية القادمة للجماعة الأوروبية. أول من سيحاول تشكيل أغلبية بسيطة في الهيئة التشريعية الأوروبية، مترجمة بثلاثمائة و ستة و سبعين مقعداً، من مجموع سبعمائة وواحد و خمسين، هو رئيس وزراء لوكسمبورج/ جان كلود يونكر، مرشح الحزب الشعبي الأوروبي لرئاسة المفوضية الأوروبية. شرعية يونكر، تأتي من حقيقة أن الحزب الشعبي الأوروبي سيحظى بأكبر عدد من المقاعد، مائتين و ثلاثة عشر، في البرلمان الأوروبي المقبل. مَهمَتُة، كما يعتبر المراقبون، لن تكون ولو عن بعد مجرد إجراء شكلي. النكصة القوية للحزب الشعبي الأوروبي، الذي فقد أكثر من 50 مقعداً، ومجيء مجموعة كبيرة من القوميين المتخوفين المناهضين لأوروبا، المُطعمين بكراهية الأجانب، إلى اليمين الراديكالي المتطرف للحزب الشعبي الأوروبي، أضعف قوة و شتت وحدة هذه الأسرة الأيديولوجية (الفكرية). لذلك — يؤكد نفس المراقبين – أن يونكر لا يحظى بترف التفاوض من موقع القوة، وخاصة أن من بين شركائه المحتملين في المستقبل، نذكر اللاحقين في الترتيب: الاشتراكيين، بنحو مائتين من الأصوات المتاحة. حول الشراكة المحتملة بين الشعبيين و الاشتراكيين، تحدث رئيس الوزراء الروماني/ فيكتور بونتا:


    “إلزامياً، البرنامج والمشاريع الرئيسية خلال السنوات الخمس المقبلة، يجب أن تعكس أولويات المفوضية الأوروبية لكلي الحزبين. وأنا أعتقد أن ذلك سيحدث. لقد اتضح لجميع الناس، أن تدابير التقشف لم تكن في صالح أوروبا. من إجراءات التقشف استفاد، من وجهة نظر سياسية، المعادون لأوروبا بالتحديد”.


    حول مصالح رومانيا، بعيداً عن تشكيل أغلبية جديدة، تحدث بمعايير واقعية، رئيس الدولة/ ترايان باسيسكو. خلال فترة ولاية المفوضية الأوروبية القادمة، وضعت رومانيا و ثبتت أربعة أهداف رئيسية. تريان باسيسكو:


    “زيادة عدد أماكن العمل. الهدف الثاني، النمو الاقتصادي المستدام، الناتج بالدرجة الأولى، من الاستثمارات. الهدف الثالث، هو زيادة الإنتباه والتركيز على البنية التحتية لحدود الإتحاد الأوروبي في المنطقة الشرقية، وأخيراً، سعر الطاقة، باعتباره عنصراً أساسيا للقدرة التنافسية”.


    من ناحية أخرى، رومانيا، كأي بلد عضو، مهتمة بالمحفظة التي ستكون من نصيبها في الهيئة التنفيذية الأوروبية القادمة. وقد أعلن كل من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، بشكل صريح، الإبقاء على محفظة الزراعة، التي يتولاها حالياً داتشيان تشولوش. ومع ذلك، فقد لمح كلاهما أن لديهما خيارات مختلفة بشأن الشخص الذي ينبغي لرومانيا اقتراحه لشغل هذا المنصب.

  • المشهد السياسي بعد الانتخابات

    المشهد السياسي بعد الانتخابات

    صعود أحزاب المتشككين الأوروبيين، و المعادين للنظام، واليمينيين المتطرفين و اليساريين المتطرفين، في البرلمان الأوروبي بعد الانتخابات الأخيرة سبب موجة صدمة و أثار قلقاً في الحكومات الغربية. انتصار الجبهة الوطنية، اليمينية المتطرفة في فرنسا، و حزب الإستقلال “UKIP” المناهض لأوروبا في بريطانيا، يثبت رفض الاتحاد الأوروبي بهيكليته التنظيمية الحالية، و رفض النخب الوطنية في السلطة – تشير وكالات الأنباء. المنتقدون للاتحاد الأوروبي ضاعفوا بأكثر من مرتين عدد مقاعدهم في الهيئة التشريعية الأوروبية، من خلال التصويت ضد التقشف والبطالة. نتيجة الإقتراع الأوروبي، أظهرت الحاجة إلى إصلاحات في الاتحاد الأوروبي بحيث يكون قادراً على بذل مزيد من الجهود من أجل حل المشاكل التي تشغل الناس، من: أماكن عمل، و نمو اقتصادي، ومستقبل أفضل. و على القادة الأوروبيين، من جهة أخرى، العمل، بشكل ما بحيث يحاولون مواجهة صعود الأحزاب المتطرفة والمتخوفة من أوروبا.


    المحلل السياسي/ بوغدان كيرياك، يؤكد أن بالرغم من التقدم الذي أحرزه المتشككون في الانتخابات الأوروبية، إلا أن البناء الأوروبي سيمضي قدماً. حيث صرح للإذاعة الرومانية العامة، أن نتائج الانتخابات، ليست سوى انعكاس للأزمة الاقتصادية العميقة التي يواجهها الاتحاد الأوروبي. بوغدان كيرياك:


    “حتى لو كان المواطنون الأوروبيون غير راضين عموماً عن حكوماتهم ، وبرلماناتهم، و نظامهم في نهاية المطاف، عند يجلس الشخص و يتفكر قليلاً، سيدرك أنه لايريد العودة إلى العملات الوطنية، أو إلى تعطيل حرية الأشخاص ورؤوس الأموال و الخدمات، والعناصر الأساسية التي تشكل الاتحاد الأوروبي. وفي نفس الوقت، فهو غاضبٌ قليلاً منا نحن، الفقراء في الشرق دون سبب، لأننا لم نفتعل أو نسبب المشاكل هناك، و القضايا الكبرى؛ نحن قمنا فقط بايضاحها و حصرها”.


    رومانيا تناقض هذا التوجه المقلق الذي يتجلى في أوروبا. كدليل على ذلك، أنها لن ترسل إلى البرلمان الأوروبي أي حزب أو بتوجه شعوبي أو معاد للأجانب. من ناحية أخرى، فإن قرار الحزب الوطني الليبرالي، حزب المعارضة الرئيسي في رومانيا، الانتقال من مجموعة – تحالف الليبراليين والديمقراطيين في أوروبا — إلى حزب الشعبي الأوروبي، لتجنب تولي رئاسة المفوضية الأوروبية من قبل الاشتراكيين، قد أثار انتقادات الزملاء السابقين من الأسرة السياسية، الذين يعتبرونه خيانةً للقيم الليبرالية.

  • انتخابات البرلمان الأوروبي

    انتخابات البرلمان الأوروبي

    بعد حملة انتخابية وصفت بالمملة والبعيدة عن القضايا التي تشغل بال الأوروبيين في مقدمتها الطبالة وظاهرة الهجرة والسياسات الاجتماعية انتهت انتخابات الأوربي في رومانيا بالنتائج المتوقعة حيث حصد التحالف الانتخابي اليساري الحاكم والمكون من الحزب الاشتراكي الديمقراطي والاتحاد من أجل تقدم رومانيا و حزب المحافظين نصيب الأسد من الأصوات وهو ما يخوله لإرسال ما يقدر بنصف النواب الرومانيين البرلمان الأوربي من أصل اثنين وثلاثين نائبا … وتليه ولكن بفارق كبير في الأصوات الحزب الوطني الليبرالي والحزب الديمقراطي الليبرالي ليمين الوسط.. كما اجتاز كل من الاتحاد الديمقراطي للمجريين في رومانيا و حزب الحركة الشعبية الحديث العهد والموالي لرئيس الجمهورية الحاجر الانتخابي المنصوص عليه في القانون ومقداره خمسة بالمائة من الأصوات في حين أن الأحزاب المجهرية كالقوة المدنية و الحزب الوطني الفلاحي المسيحي الديمقراطي ليمين الوسط والحزب الشعبي ذي التوجهات الشعوبية وحزب رومانيا الكبرى القومي أخفقت في إرسال مرشحيها إلى البرلمان الأوربي .. إلا أن هذه الانتخابات والتي كانت حظوظ الفوز تدبو وكأنها محصورة في الأحزاب والتحالفت الانتخابية فجرت مفاجأة كبيرة بإحراز المرشح المستقل مرتشيا دياكونو معقدا في البرلمان الأوربي بعد انتصاره في الحرب التي خاضها في المحكمة لإلغاء الطعون التي قدمت ضد ترشحه لهذه الانتخابات وهو ما جعله في نظرة الناخبين بطلا للنضال ضد النظام يستحق ثقتهم وأصواتهم .. الحزب الوطين الليبرالي المعارض الذي كان حتى عهد ليس ببعيد شريك الاشتراكيين الديبمقراطيين في الحكومة في إطار الاتحاد الاشتركي اليبرالي السابق قال بعد انتهاء الانتخابات إن الأولوية العاجلة في هذه اللحظة هي إنشاء ما سماه بجبهة رفض ضد الحزب الاشتراكي الديمقراطي معلنا أن نوابه في البرلمان الأوربي سوف يتركون تحالف الليبراليين و الديمقراطيين الأوروبيين لينتقلوا إلى صفوفو مجموعة الحزب الشعبي الأوربي في مسعى يندرج ضمن النضال ضد قوى اليسار للحيلولة دون تولي الاشتراكيين رئاسة المفوضية الأوربية .. ومن جانب آخر يلاحظ المراقبون أن الصيغة السياسية التي ستمثل رومانيا في البرلمان الأوربي و الخالية تماما من ممثلي الاحزاب الشعوبية والقومية مناقضة للتوجهات السائدة في المشهد السياسي الأوربي و التي تنذر بصعود نجم الأحزاب المتشددة و المشككة في البناء الأوربي الوحدوي .. أما تشكيلة البرلمان الأوربي الجديد فتهيمن عليها مجموعة الحزب الشعبي الأوربي رغم اتخفاض عدد أعضائها تليها مجموعتا الاشتراكيين والديمقراطيين .. و لكن في ظل غياب أغلبية واضحة يتوقع المحللون أن تكون المفاوضات التي ستجري تحت قبة البرلمان الأوربي عصيبة للتوصل إلى حلول وسط مقبولة لدى الجميع ..

  • الإنتخابات الرئاسية و مستقبل أوكرانيا

    الإنتخابات الرئاسية و مستقبل أوكرانيا

    بعد أَشْهُرٍ مِنَ النزاعات الداخلية الدموية، أوكرانيا تبدو من جديد، منذ أمس الأحد، كأنها دولةٌ حقيقية. في بداية العام، تحت ضُغوط المُتظاهرين الموالين للغرب، تَخَلَى الرئيسُ السابق الموالي لروسيا، فيكتور يانوكوفيتش، عَنِ الحكم ماشِيًا على الجُثَث. وكانتِ السلطاتُ المؤقتة في كييف قد شَهِدَتْ، في شهر مارس/آذار، عديمةَ القُوَةِ ومِنْ دون رَدِ فعل، ضَمَ شبهِ جزيرةِ القرم إلى روسيا. وفي شهر أبريل/نيسان، أطلقتْ نفسُ السلطات ما سَمَتْهَا بالعمليات لِمُكافَحَةِ الإرهاب ضد الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد، يقول الخبراءُ العسكريون عَنْهَا بأنها تَعَثَرَتْ قبل أن تَتَمَكَنَ كييف مِنِ استعادةِ السيطرة على المناطق المُتمردة. الاقتراع الرئاسي الذي فاز به، منذ الجولة الانتخابية الأولى، رجلُ الأعمال Petro Poroşenko دليلٌ على أن الأوكرانيين -الذين تَعِبُوا مِنَ الشكوك- يحتاجون إلى قائدٍ له هَوية واضحةٌ يتمتع بِشَرْعِيَةٍ سياسية واسعة. صَوَتَ له ما يربو على خَمسة وخمسين في المائة مِنَ الناخبين الواثقين، وَفقا للمُحَلِلين، بِرسالَتِهِ المُتوازنة. مُنافستُه الرئيسية، رئيسةُ الوُزراء السابقة Iulia Timoşenko ، المثيرةُ للجدل التي لا يُمْكِنُ التنبؤ بأفعالِها، أحرزت أكثرَ بقليلٍ مِنْ عشرِ نِسَبٍ مِؤوية. وُلِد Poroşenko ، المُلَقَبُ بمَلِكِ الشوكولاطا والبالغُ الثامنةَ والأربعين من العمر، في مدينة Bolgrad الواقعةِ غرب البلاد، ، وتُقَدَرُ ثَرْوَتُهُ بمليارٍ وستِمائةِ مليون دولار. لقد دَعا دائما إلى التَوَجُهِ نحو أوروبا، بل كذلك إلى تطبيعِ العلاقات مع روسيا. عندما سُئِلَ أينما سيَعْقِدُ زيارتَه الأولى كَرَئيسٍ للجمهورية، إلى مُوسكو أو بروكسيل، أجاب أنه سيَتَوَجَه أولا إلى منطقة Donbas ، أيْ مَركزِ التَمَرُدِ الانفصالي. المَهَمَةُ الأولى التي تَحَمَلَ المسؤوليةَ عنها تتمثل في وَضْعِ حَدٍ للنزاع القائم شرقَ البلاد حيث قُوطِعتِ الانتخابات، وتم فتحُ بِضعةِ مَراكزِ اقتراعٍ فقط في منطقتَيْ Doneţk و Lugansk . ومع ذلك، نَقَلَ مراسِلُ إذاعتها إلى كييف عَنِ المُحَلِلين أنَ الإقبالَ الكبير على التصويت يُؤَكِدُ شرعيةَ الانتخابات. ويقولُ الرئيس الأوكراني الجديد إنه يجب على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تَحَمُلُ دَوْرِ الوسيط في الحوار مع روسيا الذي سينطلق من فرضية أن أوكرانيا حُرَةٌ في اختيارِ مُسْتَقْبَلِها. أما في موسكو، فأعلن الرئيسُ فلادمر بوتن أن روسيا ستَعْتَرِفُ بِخَيارِ الشعب الأوكراني وسوف تَحْتَرِمُهُ، كما أنها مُستعدةٌ للعمل مع القيادةِ الجديدةِ في كييف. ورغم أنَ الانتخاباتِ مِنْ أجل البرلمان الأوروبي تَفَوَقَتْ عليها، رحبتِ الحكوماتُ الغربيةُ بنتائجِ الانتخابات في أوكرانيا، مُعَبِرَةً عَنْ رِضاها مِنْ سَيْرِ الانتخابات بِشَكْلٍ عادِلٍ وعدمِ وُقُوعِ حَوادِثَ كُبرى. وأكد رئيسُ جُمهوريةِ رومانيا الجارة، ترايان باسيسكو، أيضا أن “الانتخابات كانتْ حُرَةً وصَحيحة”.


  • الحرب ضد الفساد

    الحرب ضد الفساد

    متهم في الماضي بالقصور أو بالمحاباة تجاة رجال السياسة و الأعمال، يبدو أن القضاء الروماني، في الآونة الأخيرة، قد أصبح أكثر حيوية من أي وقت مضى. فلا يوجد يوم لا ترد فيه أخبار أو تصل فيه معلومات حول إجراءات يحاول رجال القانون من خلالها تضييق الخناق على الفساد، الحمل الذي أثقل ظهر المجتمع، و الذي نُدد به مراراً وتكرارا في بروكسل. تحت عدسة وسائل الإعلام و في محط اهتمام المدعين في بوخارست، حالياً، دان آداميسكو، ثاني أغنى روماني، بثروة تقدر بنحو مليار يورو. اسمه يظهر في ملف أربعة قضاة محتجزين وقائياً على ذمة التحقيق، هذا الأسبوع، بتهمة تلقي رشاوى. و يجري الحديث حول مبالغ كبيرة من خمسة آلاف يورو إلى خمسة عشر ألف يورو. متهم بتقديم رشاوى لهولاء بهدف الحصول على أحكام قضائية مواتية لأعماله، أُبلغ آداميسكو، بأنه ملاحق جنائياً. من بين الوسطاء الذين استخدمهم رجل الأعمال لشراء ذمم ممثلي القانون كان حتى ابنه – بوغدان، و المحامي الشاب – جيورجيه دوميترو، الذي انتحر في وقت سابق من هذا الأسبوع، برمي نفسه أمام قطار الأنفاق، ولكن ليس قبل الاستماع إليه في الدائرة الوطنية لمكافحة الفساد، و بعد أن سلم نسخة من كشف حساب مصرفي يشير إلى المبلغ الذي تلقاه لإفساد القضاة.


    كما أن الأطباء مستهدفون من قبل رجال القانون! فبعد قضية عدد من الأطباء في مستشفى تابع للقطاع العام في بوخارست، كانوا يجرون عمليات جراحية تجميلية بشكل غير شرعي، توجه انتباه وسائل الإعلام و الرأي العام و القضاء، الآن، إلى تسعة أشخاص ألقي القبض عليهم في قضية تتعلق بوصفات طبية مزودة للأدوية. ثلاثة أطباء في مستشفى الأورام الشهير، و رئيسا صيدليات، و أربعة ممثلين لشركات أدوية، احتجزوا لمدة ثلاثين يوماً، على ذمة التحقيق، بتهمة اصدار أكثر من ألف وصفة طبية مزورة بأسماء مرضى يعانون من أمراض أورام سرطانية، و لكنهم مع ذلك، لا ينتفعون بالعلاج. ثمن الأدوية، كان يعوض لاحقاً، بصورة غير مشروعة، من دار التأمينات الصحية. الأضرار تتجاوز ثمانية ملايين ليو (أي ما يعادل نحو مليون و ثمانمائة ألف يورو).


    الحكومة رحبت بالجهود المبذولة لمكافحة الفساد في نظامي القضاء و الصحة، و بشكل خاص، بقدر ما يعاني القطاع الأخير من مشكلات خطيرة بسبب نقص التمويل. اشراك المواطنين في محاربة الفساد لا يمكن تجاهله. حيث تبين دراسة أن المكالمات من جانب المواطنين، بخصوص وقائع فساد لموظفي وزارة الداخلية قد ازدادت بشكل ملحوظ، وكذلك عدد البلاغات و الإعترافات الشخصية من جانب العاملين في الوزارة.


  • جو بايدن في بوخارست

    جو بايدن في بوخارست

    هناك القليلُ مِنَ الدول الأوروبية حيث الساحةُ السياسة وكذلك الرأي العام لديْهِما مشاعرُ قويةٌ تجاه الولايات المتحدة مثلما هو الحال في رومانيا. بصفتها عُضوا في الحلف الأطلسي يربط بينها وبين واشنطن شَراكةٌ استراتيجية، ولاستضافتِها بعضَ القواعد العسكرية وعناصرَ من الدِرع الأمريكي المضاد للصواريخ — يمكن لرومانيا، بدورها، الاعتمادُ على الولايات المتحدة دون قيد أو شرط. كانتْ هذه هي الرسالةُ التي عَبَرَ عنها في بوخارست نائبُ الرئيس الأمريكي، جو بايدن. وليستْ هذه أولَ زيارةٍ يَعْقِدها الرجلُ الثاني في البيت الأبيض إلى رومانيا، ولكنه جاء هذه المرةَ تَحديدا لإعادةِ التأكيد على التزامِ أمريكا بأمن حُلفائِها في شرق أوروبا، القَلِقِينَ مِنَ التطورات في أوكرانيا الجارة. كما قال بايدن، باسمه وباسم الرئيس باراك أوباما، إنَ الأمريكيين يعتبرون أنه مِنْ واجِبِهِمْ الوقوفُ إلى جانبِ الرومانيين والحلف الأطلسي. الخِطابُ الذي ألقاه في بوخارست لَمْ يَكُنْ مُوَجَهًا إلى المُضِيفِينَ فقط وإنما كذلك إلى مُوسكو. بعد أكثرَ مِنْ عقديْن منذ تَفَكُكِ ما كان في الماضي يُسَمَى بإمبراطوريةِ الشَر، لاحظتِ الحكوماتُ الأوروبيةُ بدهشة عودةَ مُمارَسات الضَمِ الستالينية والخطابِ العُدواني من فترة الحرب الباردة. حدودُ أوروبا لا يجب تغييرُها مِنْ جديد باستخدامِ القُوة والأسلحة، لذا نُدِينُ باحتلالِ روسيا للقرم — هكذا أكد نائبُ الرئيس الأمريكي مُجددا على مَوْقِفِ واشنطن وحلف شمال الأطلسي. ومن جانبه، رَحَبَ رئيسُ الجمهورية الروماني، ترايان باسيسكو، بالرد الفَوْرِي للولايات المتحدة على ضَمِ القِرِم. وأضاف رئيس الجمهورية الروماني بِشَكْلِ قاطعٍ أنَ إرسالَ وحداتٍ إضافيةٍ مِنَ القوات الجوية والبحرية والبرية الأمريكية إلى المِنطقة يُثَبِطُ رَغبةَ روسيا في إعادةِ بِناءِ الاتحاد السوفيتيي. وَفقا لوزير الخارجية في بوخارست، تيتوس كورلاتسان، إنَ زيارةَ جو بايدن إلى رومانيا تُمَثِلُ إشارةَ دعمٍ بالغةَ الأهمية لحليف وَثيق وشريكٍ استراتيجي للولايات المتحدة، في هذه الفترةِ المُعَقَدَةِ في الحدود الشرقية للحلف الأطلسي. وبدوره، صَرَحَ رئيسُ الوُزراء، فيكتور بونتا، بأنَ رومانيا تنتظر مِنَ الولايات المتحدة ليس فقط ضمانَ الأمن في المنطقة وإنما كذلك الدعمَ لِضَمانِ استقلالها عَنْ روسيا في مجال الطاقة. زيارةُ بايدن، التي سَبِقَتْهَا زيارةُ الأمين العام للحلف الأطلسي، Anders Fogh Rasmussen، إلى بوخارست، تأتي تأكيدا لِرسالةِ هذا الأخير، ذلك أن رومانيا ليستِ البلدَ الوحيدَ الذي يُواجه تهديداتٍ إقليمية. كما رحب Rasmussen بالقرارِ الذي اتخذته بوخارست، ألا تستفيدَ من الأمن فقط وأَنْ تعمل كذلك على ضَمانِهِ، إضافةً إلى تخصيص المَزِيدِ مِنَ الأموال لميزانية الدفاع، قبل عام 2017، وبالتحديد نحو اثْنَيْنِ في المائة مِنَ الناتج المحلي الإجمالي. وبالتالي، ستكون رومانيا نَموذجا تَحتذي به الدولُ الأخرى الأعضاء في الحلف الأطلسي، وَفقا للأمين العام.

  • الذكرى المئوية لميلاد كورنيليو كوبوسو

    الذكرى المئوية لميلاد كورنيليو كوبوسو

    من المستحيل قياس أو تقدير مساهمة شخصية سياسية أو أخرى، في إعادة بناء الديمقراطية الرومانية، بعد كارثة الدكتاتورية الشيوعية. كما أن لا أحد، مع ذلك، و لا حتى أشد المعارضين في السنوات الأولى بعد الثورة، بما فيهم القيادي الشيوعي السابق، و الرئيس اليساري/ يون إيليسكو، لن يجرؤ على أن ينكر الدور الرئيسي الذي لعبه كورنيليو كوبوسو، في تغيير الوجه لرومانيا مشوهة. روماني أصيل من منطقة ترانسيلفانيا، وفي للملكية و مخلص لمذهب واحد، كنيسة اليونان — الكاثوليك، و لحزب واحد، الحزب الوطني الفلاحي، أظهر للرومانيين، مباشرة بعد عام 1990 – عندما حلت الأفكار المسبقة و التحامل و الجهل، محل الحكمة و الحس السليم — أسلوباً خاصاً لممارسة السياسة، بعد إخراج الخيانة والتسوية و المساومة على القيم والمبادئ في المعاملات. 17 عامًا من الإعتقال في أكثر الأماكن رعباً على خارطة معسكرات العمل الشيوعية، لم تستطع هز ثقته بالديمقراطية و العدالة. في ثمانينيات القرن الماضي، أصعب سنوات ديكتاتورية تشاوشيسكو، نجح في خداع يقظة نظام كان قد وضعه نصب عينه كمؤشر، و نحج بالإنضمام إلى الحزب الوطني الفلاحي، الذي أضاف إليه جزئية مسيحية ديمقراطية، للإنضمام إلى أسرة الأحزاب المسيحية — الديمقراطية و المحافظة في أوروبا. بعد عام 1990، فرض الحزب الوطني الفلاحي المسيحي الديمقراطي، كزعيم للمعارضة، و بادر بتأسيس الإتفاقية الديمقراطية في رومانيا، التي جمعت كافة الإحزاب و الجماعات المدنية، التي كانت تنظر إلى جبهة الإنقاذ الوطني، و إلى زعيمها/يون إيليسكو، كمكابح قوية على طريق العودة إلى الديمقراطية.


    كورنيليو كوبوسو، كان من اخترع مصطلح “شيوعي مشفر” للتعبير عن النصير السري للشيوعية، للتعريف بالساسة المنقادين لعادات النشطاء القدماء، المعارضين علنياً بشكل أكثر أو أقل للتعددية الحزبية و إقتصاد السوق. و تقديراً لجهوده و مساعيه، في عام 1995، مُنح لقب ضابط في جوقة الشرف، وهو أعلى وسام تمنحه فرنسا للمواطنين الأجانب. إلا أنه توفي في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 1995، أثار اختفائه موجة ضخمة من مشاعر التعاطف الشعبية، التي ساهمت، بشكل حاسم في انتصار التجمع الديمقراطي في الانتخابات البرلمانية والرئاسية في عام 1996. يتفق المحللون والمعلقون و أنصار اليمين، أن الأخطاء الخطيرة في الحكم، و تراجع وتفكك التجمع الديمقراطي الروماني، المتبوع بسقوط الحزب الوطني الفلاحي المسيحي الديمقرايطي في هوة فقدان الشخصية، بحيث أصبح مجهولاً بلا رجعة، و غير قادر على الخروج، كان ممكناً لأن الساسة، الذين أتوا بعد كوبوسو، لم يكونوا ليراتقوا إلى مستوى ذكاء ورؤيته السياسية. أما فيما يخص الأخلاق، فإن أية محاولة لإجراء مقارنات تبدو غير لائقة و غير ملائمة. من اليسار إلى اليمين، الطبقة السياسية في رومانيا مليئة بالإنتهازيين، من أشخاص يرون السياسة فقط كوسيلة لجني الثروات، عديمي ضمير قادرين على التنقل من حزب إلى آخر. في نهاية مقال استثنائي كتبته الصحافية/تيا شيربانيسكو، عند رحيل كورنيليو كوبوسو، كتبت أنه، بعدما سجن مراراً و تكراراً، طوال حياته، حان الوقت الآن، “ليعتقلَه الموت”، و زج معه في السجن، في نفس الوقت، مدى الحياة، أسلوب فريد من نوعه لممارسة السياسة، مبني على أساس الشرف والولاء.

  • حزمة الصحة للرومانيين

    حزمة الصحة للرومانيين

    وافقت السلطة التنفيذية في بوخارست يوم أمس الثلاثاء، على مشروع قرار بخصوص الحد الأدنى لمجموعة من الخدمات الطبية الأساسية. “إنه إجراء هام للنظام الصحي ولكل الرومانيين. يمكننا التحدث عن إعادة تعريف الحد الأدنى من الخدمات و حزمة الخدمات الأساسية، لصالح المريض” – صرح بهذه المناسبة، وزير الصحة/ نيكولايه بانيتشويو. ووفقاً للوزير، فإن المبادئ التي تقوم عليها عملية إعادة تعريف الحزم هي: تسهيل وصول المريض إلى الخدمات التي يقدمها أطباء الأسرة، وأطباء الإسعاف، و أطباء العيادات الخارجية المختصين، و لتطوير الخدمات الوقائية. الحزمة الأساسية تجلب، كمستجدات: مخطط بياني إلزامي للمرضى الذين لا تظهر عليهم آثار الأمراض (لا يعانون من أعراض مرضية). و تفترض الحزمة، حتى سن التاسعة الثلاثين، زيارة إلزامية إلى طبيب العائلة مرة واحدة على الأقل كل ثلاث سنوات. أما بالنسبة للذين بلغوا الأربعين عاماً، الذهاب سنوياً إلى الطبيب. تحقيقا لهذه الغاية، ازداد التمويل، بهذا الشكل، بحيث يتم تأمين الخدمات الطبية الإسعافية وفي العيادات الخارجية، بتكاليف أقل من تلك المقدمة في العيادات التخصصية، بالتزامن مع تخفيف العبء على المستشفيات، بتقليص تلقي العلاج داخل المستشفى. و بالمثل يدخل العقد أيضاً الإلزام بعدم تلقي أموال من المرضى مقابل الخدمات الطبية المقدمة في الحزمة. و في نفس الوقت، يهدف إلى تقليص البيروقراطية، من خلال ارسال لوائح بشأن استخدام بطاقات التحويل بصيغة إلكترونية، و بادخال الفاتورة الإليكترونية، و السجلات الصحية الإلكترونية للمريض.


    و يوم أمس الثلاثاء أيضاً، وقع وزيرا الصحة والعمل القرار المشترك بخصوص تعديل معايير تصنيف درجة الإعاقة للمرضى المشخصين بشلل جزئي / أو شلل شقي أو فالج، الأمر الذي يتطلب دعماً جزئياً أو دائماً من قبل شخص آخر. الشروع بمثل هذا الإجراء من قبل الوزارتين كان ضرورياً، لأن الأشخاص الذين يعانون من مثل هذه الأمراض، التي تحد و تقيد من الاستقلالية الشخصية، لم يكونوا يتمتعون بأي حقوق بموجب شهادة الإدراج و تصنيف درجة الإعاقة. و تطبق رومانيا بهذا الشكل، معايير و توصيات منظمة الصحة العالمية بشأن حماية المتضررين من هذا المرض، الذي يعاني منه حوالي سبعين ألفاً من الرومانيين




  • بوخارست و كيشيناو – حول مستقبل مشترك

    بوخارست ستدعم جمهورية مولدوفا، لتحقيق مسارها الأوروبي و المشاريع الثنائية مع رومانيا — أعلن يوم أمس الأربعاء، في كيشيناو، رئيس مجلس الشيوخ الروماني/كالين بوبيسكو تاريتشيانو. و في إطار لقائه برئيس الوزراء المولدوفي/يوريه لانكا. الطرفان اتفقا على حقيقة أن المنظور الأوروبي هو، بالنسبة لجمهورية مولدوفا، خيار لضمان ثقة المواطنين بمستقبل الدولة، و لتوفير حلول للتطوير الاقتصادي والاجتماعي والمؤسسي. وشدد بوبيسكو –تاريشيانو، في سياق عدم الإستقرار في أوكرانيا، على ضرورة إيجاد توافق وطني، على مستوى الطبقة السياسية في جمهورية مولدوفا، لتحقيق المنظور الأوروبي. كالين بوبيسكو تاريتشيانو:


    “توجد، في جمهورية مولدوفا، جبهة قوية متسقة مؤيدة لأوروبا، مدركة تماماً، لحقيقة أن هذا هو الخيار المستقبلي، وهو خيار يعني الديمقراطية و الرفاه”.


    ولكنه أشار، مع ذلك، إلى أن على مستوى المجتمع المولدوفي، يلاحظ بعض التردد بخصوص الاتجاه الذي يتوجب على جمهورية مولدوفا اتباعه”.


    “لم أتردد باخبار رئيس الوزراء المولدوفي، أن ليس بإمكاني أن أفكر كيف كانت ستصبح رومانيا دون عضوية حلف شمال الأطلسي و الإتحاد الأوروبي. أعتقد أن هذا السؤال يجب أن تضعه جمهورية ومولدوفا” — أكد رئيس مجلس الشيوخ في بوخارست — و أضاف أن التهديدات الأمنية الموجهة ضد جمهورية مولدوفا، تعد أقل من تلك التي تستهدف أوكرانيا، و لكن على مواطني جمهورية مولدوفا، أن يسألوا أنفسهم كم منهم يرون الوضع من منظور مصلحة جمهورية مولدوفا، وكم منهم، يفكرون به من منظور مصلحة روسيا.


    و في هذا العام — في رأي كالين بوبيسكو تاريتشيانو — ستنظم في جمهورية مولدوفا انتخابات برلمانية، أما إذا كانت المعارضة المولدوفية، الممثلة بالحزب الشيوعي، ستربح الإنتخابات، فيوجد خطر يتمثل بانقطاع أو انحراف المسار الأوروبي لجمهورية مولدوفا”. و بدوره، يرى رئيس الوزراء المولدوفي/يوريه لانكا، أن رومانيا و جمهورية مولدوفا تعبران مرحلة علاقات جيدة جداً، تتيح الفرصة لإجراء مشاريع اقتصادية ثنائية هامة مثل الربط بين نظامي الطاقة، و الحصول على مصادر غاز من رومانيا، وإعادة بناء بعض الجسور عبر الحدود. جمهورية مولدوفا، تعتمد باستمرار على مزيد من دعم رومانيا، بما في ذلك، في شق دربها الأوروبي” — أشار يوريه لانكا، في إطار الحوار الذي جرى باللغة الرومانية، اللغة الرسمية المشتركة، في بوخارست و كيشيناو.

  • أوكرانيا أزمة دولية

    أوكرانيا أزمة دولية

    في سياق الوضع المتوتر للغاية في أوكرانيا، أدخلت الولايات المتحدة اعتبارا من يوم أمس الإثنين عقوبات جديدة تستهدف سبعة من كبار المسؤولين الروس و سبع عشرة شركة من روسيا. ووفقاً لوزير الخارجية الأميريكي/ جون كيري، فستكون للعقوبات تأثيرات اقتصادية وسياسية على حد سواء. وحذر من أن الولايات المتحدة قد تواصل فرض عقوبات أخرى ضد روسيا، تستهدف القطاعات الرئيسية للاقتصاد، ما لم يغير الكرملين سياسته تجاه أوكرانيا. وفي موسكو، منح وزير الدفاع الروسي/ سيرغي شويغو، مع ذلك، ضمانات بأن القوات الروسية لن تغزوَ أراضي أوكرانيا. وكالات الأنباء أشارت إلى أن القوات التي شاركت في مناورات قرب الحدود مع أوكرانيا قد عادت إلى وحداتها العسكرية. ووفقا لسيرغي شويغو، فقد اضطرت روسيا لإطلاق مناورات واسعة النطاق على الحدود، للتصدي لأي أعمال عسكرية محتملة ضد المدنيين جنوب شرق أوكرانيا. وخلال محادثة هاتفية لوزري دفاع روسيا والولايات المتحدة، أكد وزير الدفاع الأمريكي/ تشاك هيغل، أن الوضع في أوكرانيا لا يزال خطيراً، و حث روسيا مرةً أخرى على وضع حد لتأثيرها المُزعزعِ للاستقرار على الأراضي الأوكرانية. كما حذر من أن تمديد العدوان على أوكرانيا سيزيد من عزلة روسيا، و دعا موسكو مجدداً، للمساهمة في إيجاد وسيلة مسؤولة لإنهاء الأزمة. و في نفس الوقت، طلب هيغل المساعدة من روسيا للإفراج عن سبعة مراقبين أجانب من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، كانوا قد احتجزوا يوم الجمعة الماضي، من قبل الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا.


    كما أضاف سفراء دول الإتحاد الأوروبي الثماني و العشرين خمسة عشر اسماً جديداً لمسئولين روس في لائحة العقوبات ضد موسكو. و يدور الحديث حول تجميد الحسابات و فرض حظر سفر، بما في ذلك على نائب رئيس الوزراء/ديمتري كوزاك، واضع الخطة التي أخفقت لفدرلة جمهورية مولدوفا. وفي رومانيا، وجه الرئيس الروماني/ ترايان باسيسكو، نداءً إلى نظيره الروسي/ فلاديمير بوتين، لإدانة أعمال الإنفصاليين في منطقة دونيتسك، التي اعتُقل فيها مراقبو منظمة الأمن و التعاون في أوروبا. وفي بيان للرئاسة، تظهر رومانيا، إدانتها لأي عمل انفصالي، بالإضافة إلى استخدام الضغط العسكري في حل أهداف سياسية.


    و على خلفية الأزمة في أوكرانيا أيضاً، أعلنت رومانيا زيادة ميزانية وزارة الدفاع بنسبة 0.2 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي. وأكد رئيس الوزراء/ فيكتور بونتا، أن الحديث ليس عن الإقتناء، و لكن عن تطوير وتحديث القدرات العسكرية للجيش الروماني.



  • بدء حملة انتخابات البرلمان الأوروبي

    بدء حملة انتخابات البرلمان الأوروبي

    في رومانيا، على كتلة نقاط إنطلاقة الحملة الدعائية لإنتخابات البرلمان الأوروبي، المقرر إجراؤها في 25 مايو/أيار القادم، اصطف مرشحون مقترحون من خمسة عشر ائتلاف و تحالف، وثمانية مرشحين مستقلين. الجمعة 25 أبريل/نيسان الجاري، ستعطى رسمياً، شارة إنطلاقة الحملة الدعائية للإنتخابات الأوروبية التي – يؤكد بعض المحللين السياسيين – لن تكون حقاً نقطة جذب للناخبين. و بشكل آخر، هكذا كما حدث في الإقتراع السابق في عام 2009. الأحزاب البرلمانية الرئيسية، والتي، بشكل عام، لديها نفس الرصيد الانتخابي المعروف في الإنتخابات التشريعية الوطنية في عام 2012، ستأخذ نصيب الأسد. وبالتالي، فإن القوة السياسية الرئيسية في البلاد، الثالوث المكون من: الحزب الإشتراكي الديمقراطي(PSD) و الإتحاد الوطني لتقدم رومانيا(UNPR) و الحزب المحافظ (PC) (من اليسار، الحاكم)، بالحزب الإشتراكي الديمقراطي على رأس المائدة، ينظر إليه على أنه المرشح الأوفر حظاً. و في فجوة تعتبر مطمئنة للتحالف، يأتي الحزب الوطني الليبرالي (PNL) و الحزب الديمقراطي الليبرالي (PDL) (من يمين الوسط) اللذان يُمضيان الوقت في مقاعد المعارضة. الثلاثي المتقدم متبوع بالإتحاد الديمقراطي للمجريين في رومانيا (UDMR) (المشارك في السلطة) بحزب الشعب لمؤسسه دان دياكونيسكو (DD-PP) ( الشعوبي، من المعارضة) اللذين، تظهر استطلاعات الرأي، أنهما سيناضلان بفرص حقيقية.


    للدخول إلى البرلمان الأوروبي الجديد، تتنافس كذلك، دون أن تبديا مجرد الظهور، التشكيلتان المؤيدتان لرئيس الجمهورية: القوة المدنية و الحركة الشعبية. ويعتقد المراقبون أن وسط صراع سياسي عنيف، توجد احتمالات كبيرة بأن الحملة الإنتخابية للبرلمان الأوروبي، ستجري بعيداً عن أسلوب خطابي لائق. فمن المتوقع، إذن، أن القضايا الراهنة بوجهة أوروبية – كالوضع الاقتصادي في مجال المجموعة الأوروبية، والتطبيق الحالي لموازنة الاتحاد الأوروبي، ومكافحة البطالة، و تزايد الخطابة الشعبوية-القومية أو كراهية الأجانب – لن تأخذ مكانها الصحيح في خطاب المرشحين الذين، قد ينقادون، كما يحدث عادة، لموجة الهجمات المباشرة. من ناحية أخرى، الإقتراع الأوروبي، يشكل جزءاً من استعدادات الأحزاب المحلية، للرهان الإنتخابي الحقيقي لهذا العام – الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم. لذلك، يؤكد المحللون، أن انتخابات البرلمان الأوروبي، تتزامن مع بداية الاستكشافات و المفاوضات بين الأحزاب، من منظور الانتخابات الرئاسية. و بعيداً عن الرهان الداخلي، فإن النتائج التي ستحصل عليها الأحزاب الرومانية، مهمة في رسم نسب توازن القوى بين الأسر الأيديولوجية الكبرى في القارة، في المجلس التشريعي الأوروبي المقبل. وبالتالي، فإن الإتحاد الإشتراكي الديمقراطي، المكون الحزب الإشتراكي الديمقراطي(PSD) و الإتحاد الوطني لتقدم رومانيا(UNPR) و الحزب المحافظ (PC)، يتنافس تحت راية الاشتراكيين الأوروبيين، بينما يتنافس الحزب الديمقراطي الليبرالي و الإتحاد الديمقراطي للمجريين في رومانيا تحت راية الحزب الشعبي الأوروبي (PPE)، أما الحزب الوطني الليبرالي تحت الليبرالي، فتحت راية تحالف الليبراليين و الديمقراطيين الأوروبيين- (ALDE) .



  • الفيضانات في رومانيا

    الفيضانات في رومانيا

    في رومانيا، كل عام تقريباً، وخصوصاً في بداية فصل الربيع، يعود خطر تهديد الفيضانات. و لا حتى عام 2014 لا يمثل استثناءً. ففي الأيام الأخيرة سببت الأمطار الغزيرة في عدة محافظات في الجنوب خسائر هامة. الحصيلة تشير إلى أربعة قتلى على الأقل، ومئات من الأشخاص الذين تم إجلاؤهم، و مئات البيوت والمزارع المغمورة بالمياه، بالإضافة كذلك إلى مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية و عشرات الطرق المغطاة بالمياه. أكثر المحافظات المتضررة، كانتا تيلورمان و أولت، حيث أصدر خبراء المياه تحذيراً بدرجة اللون الأحمر لفيضانات بعض الأنهار. السلطات المركزية، قطعت عطلتها الصغيرة بمناسبة عيد الفصح، وتوجت الى بعض القرى الأكثر تضرراً. في قرية بييوش في محافظة تيلورمان، استخدم رئيس الوزراء/ فيكتور بونتا، بجانب نائب رئيس الوزراء ووزير التنمية الإقليمية والإدارة العامة/ليفيو دراغنا، زورقاً مطاطياً للإطفائية حتى يتسنى لهما التجول في الطرق و الزقاق التي غمرتها المياه. بونتا دخل أيضاً إلى البيوت حيث تحدث مع الناس الذين طالبوه باتخاذ خطوات عاجلة لإعادة ترميم السد الترابي في المنطقة. فمنذ فيضانات عام 2005، لا زال هؤلاء ينظرون أن تبدأ السلطات أعمال التأهيل في المنطقة. فيكتور بونتا:


    “أردت أن أرى بعَينَيَّ ما هي الحلول حتى لا يحدث في المستقبل ما حدث الآن، فهنا حدثت فيضانات في عام 2005، و في أعوام أخرى. الحل التقني، شُرح لي من قبل المدير العام للمياه الرومانية، و سنخصص الأموال الضرورية لأعمال المنهجة و التأهيل، و آمل خلال هذا العام أن تصبح الأعمال جاهزة، بهذا الشكل، بحيث نعلم، على الأقل، أن كل ما نصلح و يصلح الناس، سيكون لفترة زمنية طويلة”.


    رئيس الوزراء وعد سكان المناطق المنكوبة أن الحكومة ستقدم لهم مواد بناء لإعادة بناء المنازل و ستخصص أموالاً لبناء سدود ولتنظيم مجرى بعض الأنهار، بحيث لا يتكرر حدوث مثل هذه الكوارث مرة أخرى. متضررين بشكل كبير، في هذه الأيام، من جراء الأمطار الغزيرة، يؤكد المزارعون بدورهم أن آلاف الهكتارات من المحاصيل الزراعية، قد تصبح عرضة للخطر في جنوب البلاد، حيث أن رطوبة التربة عالية جداً، ويُتوقع هطول مزيد من الأمطار. و في مطلع هذا الشهر، أكدت الإدارة الوطنية للمياه الرومانية، أن 6 ٪ من سكان رومانيا يعيشون في مناطق محفوفة بمخاطر كبرى من الفيضانات. السبب الذي دفع خبراء الإدارة الوطنية للمياه الرومانية إلى إعداد خرائط التحذير من مخاطر الفيضانات، التي تغطي أحد عشر حوضاً مائياً في رومانيا. المناطق الأكثر عرضة للمخاطر هي الحوض السفلي لنهر سيريت (شرق رومانيا)، و الإنهار في منطقة بانات (جنوب غرب رومانيا)، و منطقة التقاء نهري بروت والدانوب (جنوب شرقي رومانيا).

  • توترات اجتماعية في قطاع السكك الحديدية للنقل

    توترات اجتماعية في قطاع السكك الحديدية للنقل

    اتحادات النقابات في قطاع الشحن الحكومي عبر السكك الحديدية في رومانيا يهدد بأنه قد يشعل فتيل النزاع الجماعي للعمل ابتداءً من 23 أبريل/ نيسان الجاري، إذا لم تبُرم، حتى ذلك الحين، عقود العمل الجماعية الجديدة. الزعماء النقابيون، يؤكدون أن العقود الحالية تنتهي في 19 أبريل/ نيسان الجاري، أما عدم توقيع عقود أخرى جديدة، فقد يسفر عن تسريح ألفين و خمسمائة موظف من فرع نقل البضائع للشركة الوطنية للسكك الحديدية الرومانية (CFR). وبالإضافة إلى ذلك، يشكوا النقابيون من ظروف أكثر شُحاً، وأجور منخفضة جداً، و فقدان حقهم بالحظو بعدد من السفرات المجانية بالقطارات، في السنوات الثلاث الأخيرة. غيورغيه فراتسيكا، رئيس الاتحاد الوطني للنقل التجاري:


    “موظف السكك الحديدية، بعد مائة و خمسين عاماً، من أسلاف و أجداد، كان له الحق في السفر، كما كان في جميع أنحاء أوروبا، وقد أعطيت أمثلة على ذلك. لم يعد بالإمكان السفر عبر السكة الحديدية بالقطار، و خصوصاً للموظفين وأفراد أسرهم”.


    وعدم رضا الموظفين، المعلن منذ فترة كبيرة من الزمن، سيكون موضوع مفاوضات بين زعماء النقابات ووزير النقل/ دان شوفا. وبرغم ذلك، فالنقابيون لا ينضحون بالتفاؤل، في الظروف التي – كما يقولون – اجتماعات السنوات الماضية، كانت متبوعة، عموماً، بنقض الوعود. المفاوضات تجري في السياق الذي أبلغت فيه إداراة فرع نقل البضائع للشركة الوطنية للسكك الحديدية الرومانية، الأسبوع الماضي، النقابات بنيتها تسريح قرابة ألفين وثلاثمائة موظف، عقب تقليص مخصصات صندوق الأجور، المنصوص عليه في ميزانية هذا العام.


    التسريحات الجماعية — أكدت إدارة فرع نقل البضائع للشركة الوطنية للسكك الحديدية الرومانية (CFR)، ستكون خلال الفترة بين يونيو/حزيران — سبتمبر أيلول 2014، أما الأشخاص المسرحون، فسيتلقون معونة بطالة ودخلاً إضافياً وفقاً للأقدمية. التسريحات – يعلق المحللون الإقتصاديون، تعد نتيجة طبيعية لسنوات من سوء الإدارة التي سقط فرع شحن البضائع للشركة الوطنية للسكك الحديدية الرومانية ضحية له. و بعدما كان في وقت ما شركة مزدهرة، تسيطر بشكل إستبدادي و شامل على الشحن بالسكك الحديدية، أصبح فرع شحن البضائع للشركة الوطنية للسكك الحديدية الرومانية يكافح الآن من أجل البقاء في سوق محكومة – يؤكد المحللون – بمنافسة غير مشروعة وغير منصفة. كدليل على ذلك، مالك شركة مجموعة السكك الحديدية الرومانية (GFR)، الذي كان يعتزم اقتناء فرع شحن البضائع للشركة الوطنية للسكك الحديدية الرومانية، اعتقل في ملف اتهم فيه بعرض رشاوى لتسيهل فوزه بعقد مضر بمصلحة الشركة السكك الحديدية الرومانية للشحن. وفي الواقع، على مر السنين، لفتت الصحافة المطبوعة الإنتباه إلى أن الصعود الكاسح لشركة مجموعة السكك الحديدية الرومانية (GFR)، تكمن خلفَه ممارسات غير مشروعة، مثل: تجنيد موظفين، و ترقيتهم من موظفين عاديين إلى مديرين، أو اقتناء قاطرات و عربات، في ظروف مريبة، من المنافس المباشر، الشركة السكك الحديدية الرومانية للشحن


  • ردود فعل رومانية على الأزمة الأوكرانية

    ردود فعل رومانية على الأزمة الأوكرانية

    رومانيا تدعم وحدة أراضي أوكرانيا، وتدين محاولات زعزعة استقرار ذلك البلاد، و تلفت الإنتباه إلى خطر تشكيل قوس صراعات مطولة في منطقة حوض البحر الأسود. بهذه الرسالة، توجه اليوم الاثنين إلى لوكسمبورغ، وزير الخارجية الروماني/تيتوس كورلاتسان، لحضور اجتماع رؤساء دبلوماسيات الاتحاد الأوروبي. المواطنون – على حد قوله — ليس لديهم أي داع للقلق حيال أمنهم الوطني، طالما أن رومانيا تحظى بعضوية حلف شمال الأطلسي، ولكن ما يحدث في الدولة التي تحدها شمالاً، لا يمكن أن لا يكون مُقلقاً وبتأثيرات خطيرة للغاية. أما فيما يخص الرئيس/ترايان باسيسكو، فقد صنف مساعي السلطات الأوكرانية، بأنها حق طبيعي و مشروعٌ تماماً، لإستعادة الإستقرار الأمني في شرق البلاد، حيث احتل عدد من الأشخاص والجماعات المسلحة الموالية لروسيا في الأيام الأخيرة، مبان إدارية. و وفقاً لرئيس الدولة، فإن التواجد المكثف لقوات تابعة لروسيا الإتحادية على الحدود الشرقية و الجنوبية الشرقية لأوكرانيا، يشجع ما يحدث في شرق ذلك البلد. وعلاوة على ذلك، فإن ظهور جنود مجهولي الهوية، و لكن مدربين بشكل جيد جداً، مجدداً على الأراضي الأوكرانية، كل تلك الأمور، تضع علامة استفهام كبيرة، حول التورط الروسي في أوكرانيا.


    في هذا السياق، تريان باسيسكو، لم يكمن قوله بأن “منذ تنصيب إدارة أوباما في البيت الأبيض، أدرك أن الولايات المتحدة تنسحب من أوروبا الشرقية، و تركز سياستها الخارجية على منطقة آسيا والمحيط الهادئ، و حذرَ من أن الولايات المتحدة ترتكب خطأً استراتيجياً”. لماذا؟ لأن، في رأيه، أن الاتحاد الأوروبي غير متماسك وموحد بما فيه الكفاية، لتعويض غياب الولايات المتحدة من المنطقة، سواءً من منظور الأمن أوتطوير الديمقراطية، أو الوسائل المتاحة للمجتمع الأوروبي لإدارة انحرافات مثل الذي حدث في أوكرانيا، لكون المجتمع الأوروبي أضعف بكثير. أنا أبعد من أن أكون معاد لروسيا – أضاف ترايان باسيسكو – ولكن يجب على موسكو أن تفهم أنها قد أضاعت فرصة استثنائية للحظو بعلاقة جيدة جداً مع رومانيا من خلال رئيسها.


    و في بداية هذا الشهر، انتقدت وروسيا، عبر المتحدث باسم وزارة الخارجية، بعض التصريحات لقادة رومانيين حول الوضع في أوكرانيا، مؤكدةً أن تدهور العلاقات بين بوخارست و موسكو لن يكون في مصلحة أحد. التوجه المُغري للدبلوماسية الروسية بتحويل الأزمة الخطيرة التي تعبرها روسيا الإتحادية في الوقت الراهن، في علاقاتها مع المجتمع الأوروبي والتحالف الأوروبي-الأطلسي، إلى مجال العلاقات الثنائية مع رومانيا غير مبررة وخاطئة – ردت السلطات بوخارست. رومانيا دعمت و ستواصل دعمها، جنباً إلى جنب مع الشركاء في الاتحاد الأوروبي و حلف شمال الأطلسي، لضرورة احترام الاستقلال والسيادة و السلامة الإقليمية لكامل أراضي أوكرانيا.