Category: تقارير

  • العدالة وكرة القدم

    العدالة وكرة القدم

    فضيحة فساد جديدة تهز عالم كرة القدم الرومانية. حيث اتهم الرئيس السابق لرابطة محترفي كرة القدم/ دوميترو دراغومير، بجانب رجال أعمال آخرين، بالتهرب من دفع الضرائب و التنصل والاختلاس وغسل الأموال في ملف بخصوص منح حقوق البث التلفزيوني لمباريات كرة القدم. المدعون يؤكدون أن ارث رابطة محترفي كرة القدم، قد تضرر بثلاثة ملايين يورو في الفترة بين 2011 – 2013، عبر خلق حلقة افتراضية للتوسط في بيع حزم حقوق البث التلفزيوني لمباريات دوري الرابطة الأولى، في ظل الظروف التي منحت فيها العقود عبر مفاوضات مباشرة بين الرابطة و الشركة الفائزة. الرئيس السابق لرابطة محترفي كرة القدم، يؤكد أن في حوزته وثائق تثبت براءته. دوميترو دراغومير:


    “لدي وثائق. تذكروا ما أقول لكم، أنا محمي بالأوراق. المحققون أخذوا حقائب مليئة بعقود بيع و شراء المنازل التي بعتها و العمارات التي اشتريتها. إنه أمر طبيعي. أجري تحقيق، فكل نيابة تقوم بعملها .. انتظروا لمعرفة ما إذا كان ميتيكا دراغومير مذبناً “.


    مصادر قضائية تؤكد حقيقة أن في حال إدانته بجميع التهم الثلاث، فإن الرئيس السابق لرابطة محترفي كرة القدم، المعروف بلقب “دون كورليونيه” السيد كورليونيه، مثل زعيم المافيا الشهير في أفلام فرانسيس فورد كوبولا، سيتلقى عقوبة بالسجن لمدة ست عشرة سنة. مثير للجدل، على نطاق واسع في وسائل الإعلام، دخل دراغومير عالم كرة القدم في عام 1977 كرئيس لناد كرة قدم. وبين 1987 و 1989، كان يترأس نادي كرة قدم الأمن السياسي الشيوعي السابق ” فيكتوريا — بوخارست”، المنصب الذي جلب له في عام 1990، حكماً ثانٍ بالسجن لإساءة استخدام المنصب. بعدما تلقى في 1976 عقوبة مماثلة للممارسة غير المشروعة لأنواع من ألعاب القمار. مثبت جداً في النظام، “دون كورليونيه”، يتولى قيادة رابطة محترفي كرة القدم منذ تأسيسها، حيث كان نائب الرئيس خلال الفنرة بين 1992-1996، العام الذي أصبح فيه رئيس الرابطة. و بعد 17 عاما من القيادة، دراغومير خسر الانتخابات في عام 2013 لرئاسة الرابطة أمام ضد جينو يورغوليسكو.


    ووفقا لوسائل الإعلام، فهو يحظى الآن بثروة تقدر بأكثر من خمسة و عشرين مليون يورو، جمعت بشكل خاصة من صفقات عقارية. و كانت كرة القدم الرومانية، قبل قضية دراغومير، قد مرت بفترة اضطرابات واصطدامات مؤلمة مع القضاء. فقبل شهر، حُكم على مدراء أعمال و سماسرة مشاهير، ورؤساء أندية سابقين و ممولين، بسنوات في السجن، في قضية تحويلات لاعبي كرة قدم رومانيين إلى الخارج، قبل عشر سنوات. ووجهت إليهم تهم احتيال وغسيل أموال و تهرب من دفع الضرائب، و كانت خسائر الدولة الرومانية مليون و خمسمائة ألف دولار، و أكثر من عشرة ملايين دولار لأربعة أندية كرة قدم.



  • آثار ارتفاع الرسوم على الوقود

    آثار ارتفاع الرسوم على الوقود

    مبدئياً كان من المقرر تطبيقه اعتباراً من 1 يناير/كانون الثاني الماضي، و لكنه أُجِّل نتيجة معارضة الرئيس/ ترايان باسيسكو، رفع الرسوم على الوقود بسبعة يوروسنتات للتر الواحد، دخل حيز التنفيذ في مطلع هذا الشهر. وكتأثير أولي — ازدادت أسعار الوقود بحوالي 0.4 ليو/ للتر البنزين المحتوي على الرصاص و الخالي من الرصاص والديزل و الكيروسين. إلا أن الناقلين البريين، سيستعيدون أربعةَ من سبعةِ يوروسنتات، بعدما تبنت الحكومة في بوخارست، قراراً عاجلاً بهذا الخصوص. الاجراءُ يستهدف أولئك الذين ينقلون البضائع والأشخاص، بالإضافة إلى البريد الروماني، و من المنتظر أن تُسترجع هذه الأموال، استناداً على فواتير الوقود المُشترى، أما المبالغ فستسعادُ فصلياً (كل ثلاثة أشهر). رئيس الوزراء/ فيكتور بونتا، يوضح بقوله:


    “المُخطط الذي اعتمدناه، يستند على معيار أوروبي، ويُطبق في ست دول مسبقاً، و ينص على إمكانية منح هذا التعويض، لهذا الجزء من الرسوم، كخطة لمنح معونة حكومية للناقلين المرخصين”.


    كما أن المزارعين سينتفعون بمساعدة من الدولة لإقتناء الديزل (أو السولار) المستخدم في الزراعة. وابتداءًَ من 1 أبريل/نيسان، بالنسبة لهؤلاء، من المتوقع استرداد حوالي 1.8 ليو/ للتر الواحد، أما الوزير المختص/دانييل كونستانتين، فيقول إن بهذا الشكل، ستتم تغطية الرسوم الإضافية على الوقود.


    إلا أن الإجراء الخاص، باعادة جزء من الأموال إلى الناقلين عبر الطرق البرية، أثار سخط الناقلين عبر السكك الحديدية. فهم لا ينتفعون من هذا التعويض، ويشكون من أنه يزيد شدة مشاكلهم المالية. حيث أن فرع نقل الركاب لشركة السكك الجديدية الرومانية فقط، يستهلك سنوياً ما بين خمسين إلى خمسة و خمسين ألف طن من الوقود — وفقاً لما أكده للإذاعة الرومانية العامة المدير السابق للشركة/شتيفان روشيانو:


    “سنصل خلال الفترة المقبلة إلى سحب قطارات أخرى من السير، على خلفية اشتداد صعوبة الوضع المالي، وفي نهاية المطاف، فاعل خير صالح، على استعداد لتقديم يد العون، بحافلة صغيرة أو كبيرة، من على خط مواز، سيسعى لإدخال حافلة أخرى بدلاً من القطار”.


    جمعية الناقلين عبر السكك الحديدية في رومانيا، تعتقد أن هذا التمييز الواضح، بين الناقلين عبر السكك الحديدية و الآخرين بالمركبات و الحافلات و الشاحنات، قد إزداد بفرض رسوم الطرق، التي منذ عام 2005، دُمجت ضمن رسوم استهلاك الديزل المستخدم لجر قاطرات الناقلين عبر السكك الحديدية. وبشكل غير مباشر، من خلال دفع هذه الضريبة، ساهم نظام النقل عبر شبكة السكك الحديدية، في بناء وتحديث الطرق السريعة والطرق الوطنية التي يتم استخدامها من قبل المنافس الرئيسي، النقل البري — يذكر الناقلون عبر خطوط السكك الحديدية. ووفقا لجمعيتهم، في بعض دول الاتحاد الأوروبي، فإن هذه الضريبية تُسترد أو يُعفى من دفعها الناقلون عبر السكك الحديدية، أما في الدول التي تُشجع النقل البيئي، تُفرض رسوم إضافية على كل كيلومتر لحركة مرور المركبات على الطرق البرية.



  • الإذاعات العامة و الإنتخابات الأوروبية

    الإذاعات العامة و الإنتخابات الأوروبية

    بمبادرة من إذاعة رومانيا و الاتحاد الأوروبي للإذاعة والتلفزيون، و بدعم من جمعية الصحافيين الأوروبيين، استضافت بروكسل يوم أمس الثلاثاء، لقاءً إعلامياً، حلل دور الإذاعات العامة في تقديم معلومات صحيحة للمواطنين بخصوص الانتخابات الأوروبية. المنظمون استهدفوا جمع نماذج من الإذاعات العامة في أوروبا، لتقديم صورة متكاملة حول أسلوب وسائل الإعلام في إبلاغ المواطنين حول تأثيرات الانتخابات أو حول كيفية إجرائها، في سياق محاولة زيادة المشاركة في التصويت. و في إطار النقاشات، أكد ممثلو بضع محطات إذاعية وقنوات تلفزيونة عامة في أوروبا، من بينها قناة التلفزيون البلجيكي الناطقة باللغة الفلامانية، أو إذاعة وتلفزيون ايطاليا، ضمن جملة أمور، أن إطلاع الجمهور على القضايا السياسية، لتشجيع المشاركة في النقاش الديمقراطي هو جزء أساسي أشبه ما يكون بالحمض النووي ” DNA ” للإعلام الأوروبي، الذي يشكل جزءاً من الخدمات العامة.


    في عام 2014، من المنتظر أن تقدم هذه الخدمات في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، المزيد من البرامج للحث و رفع مستوى الوعي بأهمية الانتخابات الأوروبية القادمة، و حول الكيفية التي ستؤثر بها على حياة مواطني الاتحاد. الرئيس – المدير العام للهيئة الرومانية للبث الإذاعي/أوفيديو ميكوليسكو، أكد على أهمية الرسالة الإعلامية العامة، للإذاعة الرومانية، بالنسبة للرومانيين في جميع أنحاء العالم، وقدم استراتيجية الإذاعة الوطنية للفترة التي تسبق الإنتخابات الأوروبية، التي ستنظم في رومانيا يوم 25 مايو/أيار. أوفيديو ميكوليسكو:


    “إنه لأمر جيد أن تحدث مثل هذه الأمور. تقترب الانتخابات الأوروبية، و الناس بحاجة إلى الفهم و الإستيعاب، و أن نشرح لهم، وأن نرعى الشباب، وأن نكون حاضرين و متواجدين، ليس عبر الأثير، فحسب، ولكن أيضاً على الانترنت، و عبر وسائل التواصل الاجتماعي. علينا عمل الكثير، ولكن أعتقد أننا نسير في الاتجاه الصحيح”.


    مدير الشؤون العامة و الاتصالات للإتحاد الأوروبي للإذاعة و التلفزيون، غيلوم كلوسا، تحدث عن الشراكة مع إذاعة رومانيا في تنظيم هذه المناظرة:


    “حقيقةُ أننا حظينا بجانبنا، بالإذاعة العامة من رومانيا، التي يستمع إليها جمهور يقدر بخمسة ملايين شخص يومياً، و هي إذاعة لديها خبرة فائقة للعادة، كان شيئاً مهماً بالنسبة لنا. الرسالة التي نقدمها هي وجود محطات عامة هامة في جميع أنحاء أوروبا، تثبت أنها تحقق مَهمتها بإعلام الجمهور حول القضايا الهامة في أوروبا، خلاف حال أنواع أخرى من وسائل الإعلام”.


    نيكولا فرانك، مديرة الشؤون الأوروبية في الاتحاد الأوروبي للإذاعة والتلفزيون، أكدت أن إذاعة رومانيا، بصفتها عضواً كامل الحقوق في هذه المنظمة منذ عام 1993، برهنت على كونها شريكاً ثابتاً ومحترفاً مهنياً، يحظى بكامل تقدير هذه المنظمة.

  • الذكرى العاشرة لإنضمام رومانيا إلى حلف شمال الأطلسي

    الذكرى العاشرة لإنضمام رومانيا إلى حلف شمال الأطلسي

    ومنذ ذلك الحين، شارك ما يربو على أربعين ألف جندي روماني في مهام الحلف بأفغانستان والعراق ومنطقة البلقان الغربية وشمال أفريقيا. كانت أهمُ المهام تلك في أفغانستان، حيث سُجِلَ -في العمليات التي امتدت على اثني عشر عاما- أكبر عدد من الوفيات في صفوف الجنود الرومانيين. وآخر جندي روماني لقي مصرعه في مسارح العمليات هو كلاووديو كونستانتين فولبويو، الذي رقي إلى رتبة ملازم ثان بعد وفاته، بعد يوم من وفاته إثر انفجار عبوة ناسفة.



    احتفالٌ حزين بالنسبة لرومانيا في التاسع والعشرين من شهر مارس/آذار بالذِكرى العاشرة لِعُضْوِيَةِ البلاد في الحلف الأطلسي، بعد وفاةِ جُنْدِيٍ رومانيٍ وإصابةِ بَعْضِ زُمَلائِهِ، أمس الأحد، مِنْ جَراءِ انْفجارِ عُبْوَةٍ ناسِفة. كان الجنودُ يُنَفِذُونَ مَهَمَةَ دوريةٍ مُشترَكةً مع قُوات الأمْنِ الأفغانية، في الطريق السريع الرابِطِ بين كابول وقَنْدَهار. في السنواتِ العشر منذ انضمام رومانيا إلى الحلف الأطلسي، شارك أربعون ألفَ جُنْدِيٍ روماني في مَهامَ دًوَلِيَة. أولُ وأهمُ مَهَمَةٍ شاركتْ فيها بوخارست كَعُضْوٍ في الحلف كانَتْ تلك في أفغانستان، حيث أرسَلتْ رومانيا ما يزيد على أربعة وعشرين ألفَ جندي وفَقَدَتْ خلال اثْنَيْ عَشَرَ عاما أكبرَ عَدَدٍ مِنَ الجنود- ثلاثةً وعشرين على الأقل. كان أكبرُ عَدَدٍ مِنَ الجنود الرومانيين المتواجدين في نفسِ الوقت في مَسارحِ العمليات هو ألفَان، عامَ 2011، في إطارِ مَهَمَةِ قُواتِ المُساعدة الدولية لإرساءِ الأمن في أفغانستان، باختصار- إِيسَاف. ولرومانيا حاليا في هذه البلاد نحو ألفٍ وخَمسين جنديا، تَقَرَرَ انسحابُهُمْ إلى جانب الوحداتِ الأَجنبية الأُخرى قبل نهايةِ العام، عندما ستتولى السلطاتُ الأفغانية زِمامَ الحُكْم. وجدير بالذكر أنَ حُلفاءَ رومانيا في الحلف الأطلسي وكذلك كابول أَعْرَبُوا عَنْ تَقديرِهِمْ للوُجود العسكري الروماني في أفغانستان الذي سيتواصل بعد 2014 بِمُساهَمَةٍ هامةٍ في إعادة إعمار هذه البلاد. حيث سيبقى مِئَتانِ مِنَ الجنود الرومانيين في هذه البلاد لِتَدْرِيبِ وَحداتِ الجيش الأفغاني. كما أُرسِلَ نَحْوَ عشرةِ آلافِ جُنديٍ رومانيٍ آخرَ إلى العراق لِحَفْظِ السلام، وبضعةُ المِئاتِ للمُشارَكةِ في المَهامِ بالبوسنة والهَرسك وكوسوفو. وحتى الآن، لَقِيَ ستةٌ وعشرون جنديا رومانيا على الأقل حَتْفَهُمْ، بينما أُصِيبَ ما يزيد على مائةٍ وأربعين بِجُروحٍ في مهامِ الحلف الأطلسي بمنطقة البلقان الغربية والعراق وأفغانستان وشمال أفريقيا. ورغم هذه الحصيلة المُؤسِفَةِ مِنَ القَتلى والمُصابِين، أعلنَ رئيسُ الوزراءِ الروماني، فيكتور بونتا، أن اليوم الذي انضمت فيه رومانيا إلى حلفِ شَمالِ الأطلسي، قبل عشرةِ أعوامٍ، أصبحَ مَعْلَمًا في التاريخ الوطني، لأنه مَثَلَ بُلوغَ مَرحلةٍ جديدةٍ مِنَ الاستقرار والأمْن. كما قال بونتا بأنه تبين، في هذه السنوات العشر، أن قرارَ الانضمام كان أساسِيًا وصَحِيحا، خاصةً في السياق الدولي الحالي المُعَقَد. وكان رئيسُ الجمهوريةِ الروماني، ترايان باسيسكون، قد أعلن في الأيامِ الماضِيَة أنه، في ظل الأحداثِ الأخيرة في المنطقة، يَجِبُ على الجيش الروماني أنْ يَكُونَ لَدَيْهِ هدفٌ جديدٌ وهُوَ الزيادةُ الملحوظةُ في القُدرةِ على الرد. وَفقا للمُختَصِين، الذِكرى العاشرةُ لعُضويةِ رومانيا في الحلف الأطلسي وَجدَتِ البلادَ قرب النزاعِ الروسي الأوكراني الذي يُهَدِدُ باستقرارِ المنطقةِ وأمنِها، وكذلك في ظِلِ استضافَتِها الصواريخَ الاعتراضيةَ في قاعدة ديفيسالو، الواقعةِ جَنوبَ البلاد، التي تُمَثِلُ عُنْصُرًا هامًا في نظام الحلف الأطلسي للدفاعِ الصاروخي في أوروبا.


  • لجنة البندقية و تعديل دستور رومانيا

    لجنة البندقية و تعديل دستور رومانيا

    لم تكن قليلة المرات التي أظهر فيها دستور رومانيا الحالي نقاط ضعفه، وخاصة أمام الساسة المحنكين، الذين كانوا قادرين، وفقا لأجندتهم الخاصة، على تخطى حدوده، وفق رغباتهم. الصيغة الحالية من القانون الأساسي، التي دخلت حيز التنفيذ بعد آخر تعديل في عام 2003، لا تزال تحافظ على العديد من نصوص الصيغة الأصلية من عام 1991، عندما وضعت السلطات بعد الشيوعية اللبنات الأولى في البناء المسمى برومانيا الديمقراطية، التي أصبحت الآن عضواً في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. لذلك، فإن الرأي العام، بمُجمله، يدعم فكرة ترقية ملموسة للدستور، الذي لم يواكب تطور المجتمع الروماني. مشروع التعديل المقترح من قبل لجنة برلمانية خاصة، أسست لهذا الغرض، وصل إلى طاولة لجنة البندقية، التي يهدف إشراكُها إلى تقديم ضمان بأن التغييرات المجلوبة إلى القانون الأساسي، ستحترم القانون الدولي والممارسات الدولية في هذا المجال. اللجنة أقرت الوثيقة و منحت ضمانها، لكنها أكدت إمكانية ايجاد صيغ أفضل، حتى في الفصول التي تعتبر حساسة. من بين أمور أخرى، ترى اللجنة أن الصياغة غير واضحة فيما يخص شكل الحكم، وتحديد الصلاحيات الممنوحة لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء. وتوصي اللجنة أيضاً، بالحد من الإطار الإجرائي في حال المراسيم الطارئة و القرارات العاجلة، وتحسين الأساس القانوني للمجلس الأعلى للقضاء، بحيث يمكنه تحقيق مهمته، كضامنٍ لاستقلال القضاة. تفاصيل حول المسار المستقبلي للمشروع يعطينا نائب رئيس اللجنة البرلمانية لتنقيح الدستور/ يوان كيلارو(من الحزب الإشتراكي الديمقراطي — في السلطة):


    “موقف اللجنة، وموقف المحكمة الدستورية، وموقف المجلس التشريعي، وموقف لجنة البندقية، في الجوهر و الأساس، يحتم عليناس ضرورة إخراج نص متفق عليه من قبل جميع هذه المؤسسات الأساسية. أعتقد أننا في غضون شهر، سنستأنف عمل اللجنة، و أنا أعتقد أن بإمكاننا مناقشة موافقةً محتملة في البرلمان في أوائل عام 2015، وتنظيم استفتاءً في نهاية المطاف، في خريف عام 2015”.


    أما المعارضة، عبر الأمين التنفيذي للحزب الديمقراطي الليبرالي/ رادو كارب، فتصر على وصف واضعي نصوص المشروع بالهواة:


    “إنه أخطر اتهام موجه لمشروع التنقيح، والذي يأتي من هيئة مستقلة. الحزب الديمقراطي الليبرالي، يطرح السؤال: لماذا استدعت الحاجة كل هذا الجهد، حتى في نهاية المطاف، نجد أن أعضاء اللجنة ( لجنة البندقية) و الأحزاب الحاكمة، تقع في حالة ارتباك و التباس بين النظام البرلماني و شبه الرئاسي”.


    المحللون يؤكدون أن تعديل الدستور، سيمر و إن كان ذلك، على خلفية ظروف يبدو فيها الفاعلون السياسيون أكثر اهتماماً بشحذ أسلحتهم، في انتظار المعارك الانتخابية لهذا العام.



  • جوائز إذاعة رومانيا الثقافية

    جوائز إذاعة رومانيا الثقافية



    تم التعرف على أهم إنجازات عام 2013 في مختلف مجالات الثقافة، و الإحتفال بها في حفل توزيع جوائز إذاعة رومانيا الثقافية، الذي نظم يوم الإثنين في بوخارست. الحدث المرموق حظي بتشريف شخصيات من الحياة الثقافية والفنية، و بإمكانية متابعته مباشرة من قبل مستمعي إذاعة رومانيا الثقافية عبر موجات الأثير و على شبكة الإنترنت. المضيفان كانا المُمثليْن: ميديا مارينيسكو، وفلاد زامفيريسكو. أما اللحظات الموسيقية، فأمنتها الجوقة الكبرى للإذاعة أو “بيغ باند راديو”، بقيادة يونيل تيودور.


    من بين الفائزين الثلاثة الكبار، كان الممثل/فيكتور ريبينتشوك، الذي حظي بجائزة التميز. فيكتور ريبينتشوك:


    “إنها جائزة هامة جداً بالنسبة لي، لأنها تأتي من إذاعة من النخبة، من الهيئة الرومانية للبث الاذاعي، و لا يمكن لهذا الأمر إلا أن يجعلني سعيداً. حقيقة مؤسسة مثل إذاعة رومانيا الثقافية، قد كرمتني، و منحتني جائزة للتميز، فهذا شيء إستثنائي بالنسبة لي”.


    الجائزتان الخاصتان الأُخريان، في حفل توزيع جوائز إذاعة رومانيا الثقافيه، مُنحتا لمغنية الأوبرا، السوبرانا/أنجيلا غيورغيو، و لعازف الكمان/رزفان ستويكا. هذه الدورة جلبت بادرة فريدة من نوعها، في تاريخ الحفل. فللسنة الثانية على التوالي، يحصل نفس الشخص على جائزة فئة “الشعر”. إنه دان سوتشو، الذي كُرم عن ديوان “تعال معي، أعرف بالضبط أين سنذهب”.


    أما في فئة النثر، فقد فرضت/ليليانا كوروبكا، نفسها، بديوان “كيندار لاند”. جائزة الفيلم، مُنحت للمخرج/كالين بيتر نيتزر، عن فيلم “موقف الطفل”، الفيلم الروائي، الذي فاز بالعديد من الجوائز في مهرجانات دولية، أكثرها أهمية الدب الذهبي في برلين في عام 2013. أما الفائز بفئة المسرح، فكان ألكساندرو دابيجا، في حين كانت جائزة فئة الفن التشكيلي، من نصيب الرسام/هورا باشتينا. جائزة فئة الموسيقى، فاز بها نيكو أليفانتيس، عن ألبوم و حفلات “موزاييك”. في الوقت الذي ربخ فيه جائزة التعليم، مشروع التربية القانونية: “حيث يوجد قانون، لا توجد مساومات”، لخدمة التحليل و منع الجريمة في بوخارست. جائزة الإعلام الثقافية — للمشاريع على شبكة الإنترنت، ربحها موقع www.bookaholic.ro. أما فئة المشاريع الثقافية و المهرجانات، فقد تم تكريم “آسترا فيلم — سيبيو”، عن دروته العشرين. وفي إطار حفل توزيع الجوائز لفئة “العلم”، فاز الأستاذ الدكتور/ مارين كيرتشومارو، عن متحف تطور الإنسان والتكنولوجيا في العصر الحجري القديم، المتحف الأول من نوعه في أوروبا الوسطى والشرقية، المتحف الموجود في مدينة تيرغوفيشتيه، يحتوي على اكتشافات هامة من حقبة العصر الحجري القديم الأعلى .




  • قرارات غربية

    قرارات غربية

    متواجدون في بروكسل في اجتماع المجلس الأوروبي لفصل الربيع، اقتصر القادة الأوروبيون، حالياً، على توسيع قائمة المسؤولين الروس والأوكرانيين، المستهدفين بعقوبات، من جراء التورط في ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا. العقوبات تتمثل بحظر منح التأشيرات و تقييد الثروات في الإتحاد الأوروبي، و مماثلة لتلك التي أُعلنت، قبل ساعات فقط، من قبل إدارة باراك أوباما. يتوجب على موسكو اتباع طريق الحوار – تقول كل من واشنطن و بروكسيل على حد سواء. قطبا القوة يؤكدان أن، في غياب حل سياسي، قد تعاني القطاعات الرئيسية في الاقتصاد الروسي من جراء تصاعد الوضع. تجميد الأصول و حظر السفر إلى الاتحاد الأوروبي و الولايات المتحدة للمقربين من فلاديمير بوتين، لم يحظيا بتأثير كبير في موسكو، أما المحللون من وكالة بلومبيرغ، فيقدرون أن الصادرات السنوية من النفط والغاز الطبيعي الروسي ستكون السلاح الأكثر فعالية لزعيم الكرملين للحد من الاجراءات العقابية. روسيا هي أكبر منتج للنفط علة المستوى العالمي، و صدّرت في عام 2012 إلى أوروبا والولايات المتحدة، نفطاً خاماً و وقوداً و أسمدة كيماوية، اعتماداً على استخدام الغاز الطبيعي بقيمة مائة وستين مليار دولار. ووفقا للمحللين، فإن حظر هذه الصادرات، قد يحرم، في الواقع، الحكومة الروسية من مبالغ ضخمة، إلا أن المستهلكين في أوروبا قد يكونوا أكثر خسارة، و بالتالي سيثبت هذا الإجراء، في نهاية المطاف، أنه غير فعال.


    المستشارة الألمانية/أنغيلا ميركل، التي تشرف على أكبر اقتصاد في أوروبا، أعلنت، حتى الآن، أن ألمانيا – الشريك التجاري الرئيسي لروسيا في القارة – مستعدة لتحمل العواقب الاقتصادية للعقوبات ضد روسيا. كما قرر الاتحاد الأوروبي أيضا، إلغاء قمة موسكو المقررة في يونيو/ حزيران القادم، كرد على ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا. الأحداث في أوكرانيا حفزت، من ناحية أخرى، مشروع توسيع الاتحاد الأوروبي. حيث وقعت بروكسل وكييف، في إطار المجلس الأوروبي، البنود السياسية، لاتفاق الشراكة بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي. و في نفس السياق، قدمت بروكسيل، موعد توقيع الإتفاقيات المماثلة مع جمهورية مولدوفا وجورجيا، إلى شهر يونيو/ حزيران أيضاً. كما أن نهج حلف شمال الأطلسي بقبول أعضاء جدد، قد يتغير – أعلن الأمين العام للحلف/ أندرس فوغ راسموسن، مؤكداً حقيقة، أن جهود مكثفة تبذل حالياً، لقبول دول مثل: البوسنة والهرسك والجبل الأسود ومقدونيا وجورجيا. التصريحات أتت في السياق الذي — يقول مسئول الحلف – إن ضم شبه جزيرة القرم من قبل روسيا هو يعد “أخطر” تهديد موجه إلى استقرار أوروبا، منذ إنتهاء الحرب الباردة، وحتى الآن.


  • انتخابات 25 مايو/أيار

    انتخابات 25 مايو/أيار

    قبل قرابة شهرين من الانتخابات الأوروبية، أنهت الأحزاب السياسية الرئيسية في رومانيا قوائم المرشحين. الأسماء المقترحة من قبل التشكيلات التي تحظى بأفضلية، بشكل عام، هي شخصيات معروفة في الساحة السياسية الوطنية، من الذين احتلوا أو لا زالوا يحتلون مناصب ذات أهمية مُؤسسية. نواب حاليون في البرلمان الأوروبي، و وزراءُ سابقون، ورؤساءُ مؤسسات عامة سابقون، أو تكنوقراطيون، كلهم يأملون بالحظو بمقعد في البرلمان الأوروبي، الذي في السنوات الأخيرة، وسع نفوذه في البناء المعروف باسم الاتحاد الأوروبي. القوة السياسية الرئيسية في رومانيا، الإتحاد الإشتراكي الديمقراطي، التحالف الذي يضم الحزب الإشتراكي الديمقراطي والإتحاد الوطني لتقدم رومانيا و الحزب المحافظ، و الذي يلعب فيه الحزب الإشتراكي الديمقراطي دور مغنية الأوبرا الأولى، يحظى، وفقاً لاستطلاع رأي أُجري مؤخراً بنسبة 40 ٪ من الأصوات. و تُستكمل منصة نوايا التصويت بحزبي المعارضة الرئيسيين: الحزب الوطني الليبرالي بقرابة 18 ٪ ، و الجزب الديمقراطي الليبرالي بحوالي 14 ٪، وكلاهما من اتجاه يمين الوسط. أما المركزين الرابع والخامس فيحتلهما بشكل مدهش، إلى حد ما، ممثلان لليمين أيضاً – حزب الحركة الشعبية (الموالي للرئيس) بتسع نسب مئوية، والقوة المدنية بخمس نسب مئوية. الترتيب يتواصل بالإتحاد الديمقراطي للمجريين في رومانيا (من السلطة)، الذي تحوم حصته حول النسبة التقليدية بقرابة 5٪، و حزب الشعب لمؤسسه دان دياكونيسكو (الشعوبي البرلماني)، و بهبوط حاد، بأربع نسب مئوية، حزب رومانيا الكبرى (القومي، غير البرلماني) بنحو 2.5 ٪. المسح كان بطلب من صحيفة “الحقيقة – أديفارول”، و أجرته وكالة INSCOP لإستطلاع الآراء.


    وفي 25 مايو/أيار أيضاً، اليوم الذي ستنظم فيه إنتخابات البرلمان الأوروبي، قررت الحكومة في بوخارست تنظيم انتخابات جزئية، لشغل مقاعد برلمانيين و مسئولين محليين شاغرة. وزير العلاقة مع البرلمان/إوجين نيكوليتشا، أكد أن الإنتخابات الجزئية ستنظم في جولة واحدة. ووفقا للجدول الزمني الذي اعتمده الحكومة، فإن الموعد النهائي لتقديم طلبات الترشح هو 5 مايو/أيار القادم، أما حملة الانتخابيات الجزئية فستبدأ يوم 10 مايو/أيار، متأخرة بأسبوعين عن حملة الإنتخابات الأوروبية. و بمناسبة الإقتراع المزدوج، يعتقد المراقبون، أن الأحزاب تحظى بفرصة لجس نبض الناخبين قبل خوض المعركة السياسية الحقيقية لهذا العام- الإنتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم. و يعتقد كل المحللين السياسيين أن النتائج التي ستحرز في شهر مايو/أيار، قد تشكل أساس تفاهم محتمل، لتشكيل تحالفات أو ائتلافات، في توليفات مختلفة. تجربة الانتخابات التي جرت في الماضي، برهنت على أن الفاعلين السياسيين الرومانيين، يمكن أن يكونوا مبدعين بأصالة و تميز للغاية، لذلك فإن من الصعب التنبؤ بالنتائج حتى بالنسبة لأولئك الذين يراقبون عن كثب الساحة السياسية الداخلية.


  • مرة أخرى حول شنغن

    مرة أخرى حول شنغن

    على الرغم من أن الأزمة في أوكرانيا لاتزال تحتل صدارة قائمة قضايا الساعة، لدى أهم الحكومات الغربية، و على مستوى الإتحاد الأوروبي، و لكن لا يمكن تجاهل القضايا الأوروبية الحالية. فليس ببعيد، استغل مجلس الشؤون العامة الذي اجتمع، يوم أمس الثلاثاء، في بروكسل، الفرصة للمصادقة على تقرير آلية التعاون والتحقق الخاص برومانيا، الذي نشر في يناير/ كانون الثاني الماضي من قبل المفوضية الأوروبية. إذا واصلت تسجيل تقدم — أكد المجلس، قد تستوفي بوخارست تحقيق أهداف هذه الآلية، التي وضعت مباشرة بعد انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي بسبب المشاكل المُعلقة الخاصة بالإصلاح القضائي ومكافحة الفساد. التقييم المستمر لسلامة وضع القضاء – يؤكد تقرير فصل الشتاء – ضمن أمور أخرى، أن رومانيا حققت تقدماً في العديد من المجالات، حصيلة المؤسسات الرئيسية في مجال العدالة و النزاهة لا تزال إيجابية. ومع ذلك، توجد أيضاً، توصيات، مع التركيز على استقلال و إصلاح القضاء و مراعاة النزاهة ومحاربة الفساد. تقرير آلية التعاون والتحقق لهذا العام، كان منتظراً بقدر ما كانت دول من الاتحاد الأوروبي تواصل اشتراط قبولها لانضمام رومانيا إلى مجال شنغن بنوعيته. إن مثل هذا الإشتراط التقييدي — تؤكد بوخارست – مفتعل. المسألتان مختلفتان تماماً: فلا ينبغي خلط تقارير العدالة بالإنضمام إلى شنغن.


    متواجد، يوم الإثنين، في بوخارست، المفوض الأوروبي للزراعة والتنمية الريفية، الروماني/ داتشيان تشولوش قال بكل صراحة: انتظارُ بوخارست الإنضمامَ إلى مجال شنغن يعد شرعياً، لأنها قد التزمت بجميع المعايير و القواعد و المباديء التي فُرضت للحصول على عضوية مجال حرية الحركة الأوروبي. رومانيا مستعدة من الناحية التقنية للإنضمام، باستيفائها لكافة الشروط التي طُلبت منها مبدئياً. آلية التعاون والتحقق كانت قد وافقت عليها حكومة رومانيا عندما وقعت معاهدة الانضمام، أما هدفها فكان تحسين أداء العدالة. لذلك، فإن من عدم الإنصاف، أن يتم استخدام مثل هذه الآلية من قبل بعض الدول الأعضاء لتغيير قواعد اللعبة، و لاسيما في هذه الحالة، من أجل الإنضمام إلى مجال شنغن — أضاف تشولوش، واضعاً النقاط على الحروف. و بما أن الدخول لا يمكن أن يحدث سوى بقبول جميع الدول الأعضاء في المجلس، بالتالي فإن الكرة الآن في ملعبِهم، أما المأزق الحالي فلا يمكن تجاوُزُه إلا من خلال نقاشات على المستوى السياسي.


    في زيارة عمل إلى اليونان، التي تتولى الرئاسة الدورية نصف السنوية للاتحاد الأوروبي، عبر رئيس الوزراء/ فيكتور بونتا، عن رغبته بأن تتلقى هذه الخطوة الأخيرة من التكامل الأوروبي لرومانيا، في أقرب وقت، رداً إيجابياً. أما رئيس الجمهورية/ ترايان باسيسكو، فقد أكد في فصل الشتاء، أن رومانيا تعتزم دخول منطقة شنغن هذا العام.

  • رومانيا و الدرع الأميركية المضادة للصواريخ

    رومانيا و الدرع الأميركية المضادة للصواريخ

    أكدت الوكالة الأميريكية للدفاع الصاروخي للإذاعة الرومانية، أن نظام الدفاع المضاد للصواريخ في رومانيا سيكون جاهزاً العام المقبل، في الموعد المحدد. حيث من المتوقع أن يصل إلى بلدة ديفيسيليو جنوب البلاد، في يوليو/ تموز القادم. مبعوثتنا إلى واشنطن/آني ساندو، ذكرت في مُراسلاتها، استنادا إلى الوثائق الواردة من وزارة الدفاع الأميريكية (البنتاغون)، و بعض النقاشات مع مسؤولين أمريكيين من الدفاع، أن محكمة الحسابات في الولايات المتحدة تتوقع حدوث تأخير في المرحلتين التاليتين من مشروع تركيب الدرع المضادة للصورايخ في بولندا ورومانيا. التأخيرات التقنية قلصت كثيراً القدرات التي تعتزم وكالة الدفاع الصاروخي إرسالها، و تثير تساؤلات حول كيفية تفعيل و تشغيل هذه القدرات – وفقاً لما يظهره تقرير محكمة الحسابات، الذي نُشر الأسبوع الماضي. فيما يخص رومانيا، كما هو مكتوب في التقرير، أن النظام الذي سيُنصب في ديفيسيليو، سيحظى بنسخة تمهيدية لبرنامج تشغيل نظام الأسلحة، أما النسخة النهائية، فستسلم في اطار حدوث تحسن في عام 2017.


    المعلومات الواردة،لاحقا إلى زميلتنا، من قبل المتحدث باسم وكالة الدفاع الصاروخي/ ريتشارد لينر، تشير، في نفس الوقت مع ذلك، إلى أن نظام “ايجيس” قد أثبت قدراته على مدى عقود، أما مركز التحكم و نظام الاطلاق، بالصيغة المكيفة للبر، فسيكونان متطابقان تقريباً مع الصغية المتواجدة في السفن الحربية. و حالياً يوجد ما لا يقل عن أربعة و عشرين نظام آيجيس، مُركبة على سفن البحرية الأميركية، أغلبها يبحر في المحيط الهادي. أما في هذا الربيع، فستُجرى إختبارات إضافية، لإثبات قدرات النظام الأرضي.


    نظام آيجيس، المركب على السفن البحرية أو على منصات بحرية، يلعب دوراً في رصد و اعتراض الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى. و من المنتظر أن يتم استخدامه في ” الدرع الصاروخية ” لحلف شمال الأطلسي في أوروبا، من أجل مواجهة التهديدات من دول مثل إيران. وقد ذكر حلف شمال الاطلسي والولايات المتحدة مراراً ان الدرع لا يشكل تهديداً لروسيا. ووفقا للمشروع، فإن أنظمة “آيجيس” المعدلة” للإستخدام الأرضي ( آيجيس آشور)، ستنصب بشكل تام، في قاعدة ديفيسيلو في رومانيا بحلول عام 2018 و في بولندا. الدرع الموجودة في رومانيا، ستحظى بدعم 500 من الجنود الأميريكيين، أما التكاليف المتعلقة بتركيب الدرع، فتصل إلى أربعمائة مائة مليون دولار، بالإضافة إلى عشرين مليون دولار سنوياً لازمة لتشغيل و صينانة النظام.

  • فضيحة اللحوم الفاسدة

    فضيحة اللحوم الفاسدة

    أكثر من مائة عملية تفتيش للمنازل، أجراها مدعو دائرة تحري جنح الجريمة المنظمة و الإرهاب في ثماني عشرة محافظة في رومانيا، أسفرت عن احتجازات احتياطية. العمليت استهدفت تفكيك مجموعتين اجراميتين منظمتين مكونتين من ثمانين شخصاً، تخصصتا في جرائم التهرب من دفع الضرائب، وغسل الأموال، وتداول المنتجات المغشوشة و استغلال النفوذ. و وفقا للمحققين، فإن أعضاء هاتين المجموعتين، بهياكل متعددة المستويات، كانوا قد اقتنوا عبر عدة شركات في رومانيا لحوماً و بيضاً من هولندا وبولندا و ألمانيا و بريطانيا، دون دفع ضريبة القيمة المضافة. ولاحقاً، تم بيع البضاعة للمستفيد النهائي، بإضافة هذه الضريبة، أو في السوق “السوداء”، أقل بكثير من سعر السوق، عبر منافسة غير عادلة مع الشركات التي تمارس بشكل صحيح نفس هذا النوع من النشاط. أسلوب آخر للتهرب كان عبر شراء السلع من بلدان أخرى في الاتحاد الأوروبي، حيث كان يسجل أعضاء المجموعة واردات زائفة لشركات وهمية في بلغاريا وهنغاريا وقبرص، من أجل عدم تحميل الشركات الرومانية ضريبة القيمة المضافة التي يجب دفعها، إلا أن البضائع كانت تباع في رومانيا دون تسجيلها في وثائق المحاسبة. طريقة أخرى لعمل الشبكة المعنية، كانت تفترض واردات، تُنفذها كبرى الشركات المنتجة للحوم في رومانيا، نحو شركات في بلغاريا وهنغاريا، من حيث كانت تسترجع البضائع إلى البلاد، عبر شركات “مظلة”، كانت تُهجر في وقت لاحق، أما المنتجات فكانت تباع في السوق المحلية دون تسجيل التحويلات في الحسابات.


    وفقا للمحققين، فإن الضرر المُقدر يتجاوز خمسة عشر مليون يورو. في الوقت نفسه، توجد شبهات بتداول منتجات مغشوشة أو فاسدة، كانت تُرسل إلى المسالخ بغرض تصنيعها وخلطها مع غيرها منتجات أخرى، كانت تدخل لاحقاً إلى الأسواق. أكثر من مائتين و ثلاثين طناً من اللحوم و منتجات اللحوم، حُظرت من التداول خلال عمليات التفتيش التي أجراها مفتشو السلطة الوطنية لحماية المستهلكين، في مستودعات في العاصمة بوخارست وفي عدد من المحافظات. و وفقا للرئيس المؤقت السلطة الوطنية لحماية المستهلكين/ماريوس دونكا، أكبر المخالفات اكتُشفت في مستودع بالقرب من مدينة ياش:


    “لقد وجدنا ثلاثة عشر طناً و ستمائة كيلوغراماً من أجنحة الدجاج تجاوزت تاريخ الصلاحية الأدنى، منذ شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 2013 و خمس شاحنات، سعة كل منها عشرون طناً، أي ما مجموعه مائة طن من أسماك الماكريل بخصائص غير متوافقة مع شهادة معايير المُنتج. و هنا أيضاً هنا وجدنا ثلاثمائة كليوغرام من أدمغة الخنازير بعلامات حسية متغيرة. وجميع هذه المنتجات كانت ستصل إلى المتاجر”.


    المحققون يشتبهون بأن العمليات قد جرت بتواطؤ من مسؤولي مصلحة الجمارك و مفوضيات حماية المستهلك، الذين سهلوا الاستيراد غير المشروع وإدخال اللحوم المغشوشة في السلسلة الغذائية.

  • ملف لاعب كرة القدم جيكا بوبيسكو

    ملف لاعب كرة القدم جيكا بوبيسكو

    أحد أفضل مُنتجات كرة القدم الرومانية في السنوات الثلاثين الماضية، لاعب كرة القدم الدولي السابق/جيكا بوبيسكو، الذي يمر بلحظة حساسة في حياته الشخصية، أصبح نواة جدل اكتسب بعداً وطنياً. فأكثر من عشرين ألف شخص وقعوا عريضة على الانترنت يطالبون فيها بالعفو عن بوبيسكو، الذي أدين مؤخراً، و حكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات مع التنفيذ لتورطه، بجانب سبعة شخصيات أخرى من كرة القدم في مخطط مالي سبب أضراراً للدولة بقيمة مليون و خمسمائة ألف دولار، و لأربعة أندية بقيمة عشرة ملايين دولار. الموقعون على عريضة، يثيرون، بشكل أساسي، المسيرة الرياضية الإستثنائية التي بناها بوبيسكو، الذي، ضمن أمور أخرى، شارك بمائة و خمسة عشرة مباراة دولية للمنتخب الوطني الروماني لكرة القدم، و حمل على ذراعه شارة قائد فريق نادي برشلونة الإسباني الشهير. بالإضافة إلى ذلك، يذكرون أن بوبيسكو، في غضون سنوات قليلة، دفع الأضرار التي عُزيت إليه.


    إبتداءً من ساسة رفيعي المستوى: مثل رئيس الوزراء، و رئيس مجلس النواب، إلى صحافيين، بالإضافة إلى لاعبين من زملائه السابقين، الذين يعرفون بالجيل الذهبي، في مقدمتهم غيورغيه هاجي، هذا عدا المواطنين البسطاء، ليسوا قلة هم أولئك الذين تحولوا، بدورهم، إلى محامين في قضية بوبيسكو. و بالمقابل، على الضفة الأخرى من النقاش، يوجد أولئك الذين بالنسبة لهم، العدالة فوق كل شيء، و خصوصاً، فوق أي شخص، لا يترددون في الحديث عن ما يمكن أن يمثله العفو – الذي يُعد حقاً حصرياً لرئيس الجمهورية — كسابقة خطيرة، في حال تطبيقه. ولكن قبل كل شيء، الحقيقة هي أن الصورة العامة للاعب كرة القدم السابق تضررت بشدة من الحكم، وخصوصاً في ظل ماضيه، الذي لا زال يكتنفه الغموض، في ما يخص تعاونه مع الشرطة السياسية السرية و أجهزة الأمن القمعية للنظام الشيوعي.


    من ناحية أخرى، يضع جيكا بوبيسكو نموذجين: الأول خاص برياضي من الدرجة العُليا — سفير بمعنى الكلمة – كما يُسميه أنصاره – بالإضافة إلى العدالة، التي بدأت تعطي، في نهاية المطاف، إشارات قوية باستقلالها، بعدما كانت لسنوات، قد تركت انطباعاً بأنها عرجاء في الملفات الثقيلة. بالنسبة لبوبيسكو، فإن “ملف التحويلات”، كما سُمي من قبل الصحافة، قد وضع حدًا لطموحاته بأن يصبح رئيس الإتحاد الروماني لكرة القدم. الحكم كان قد صدر قبل يوم واحد فقط من الانتخابات لشغل منصب رئيس الإتحاد الروماني لكرة القدم. المنصب الذي كان يطمح بوبيسكو منذ سنوات عديدة بشغله. و لكن لسوء الحظ بالنسبة له، بدلا من الوصول إلى أهم مكتب في الإتحاد الروماني لكرة القدم، وصل جيكا بوبيسكو إلى زنزانة.

  • عقوبات في قضية صفقات كرة القدم

    عقوبات في قضية صفقات كرة القدم

    لم توجد في كرة القدم الرومانية، قائمة بأسماء أكثر شهرة من قائمة الأشخاص الثمانية الذين أدينوا نهائياً، يوم أمس الثلاثاء، في نهاية المطاف، من قبل محكمة الاستئناف في بوخارست، بعقوبات تتراوح بين ثلاث إلى ست سنوات من السجن. القائمة تضم أسماء، كانت على مر الزمن، تعُبد و تُحترم، أو تُكره و تُخشى، لشخصيات رئيسية في الرياضة الأكثر شعبية في رومانيا. قائمة الأسماء البارزة المغالى فيها، افتتحها الأخوان يوان و فيكتور بيكالي، أكثر الوكلاء والمتعهدين والسماسرة الرياضيين المحليين نجاحاً، و اللذان على مدى عقدين، كانا وسيطي تحويلات أفضل و أكثر اللاعبين الرومانين قيمة إلى الخارج. ميهاي ستويكا تلقى الحكم عن الجنح التي ارتكبها عندما كان رئيسا لنادي فولاذ “أوتسيلول” – غالاتس (شرقي البلاد)، عندما عاد إلى كرسي المدير العام لأكثر اسم رياضي مرموق في البلاد، نادي النجمة “ستياوا” – بوخارست. متبوعاً بجيورجيه كوبوس، من نادي رابيد — بوخارست، و كريستيان بورتشيا وغيورغيه نيتسويو، من نادي دينامو — بوخارست، الذين لم يكونوا مجرد مساهمين أو مملوين، بل في الفترة التي كانوا فيها الرؤساء الأقوياء لهذين الناديين في العاصمة، عندما فازا بلقب الدوري الوطني ـ و شاركا بشيء من النجاح في الكؤوس الأوروبية. أما جان بادوريانو، المعمر الذي قارب الثمانين من عمره، و الذي قاد لعشرات السنين نادي المجد “غلوريا” – بيستريتا (شمال غربي البلاد)، النادي الذي يعُد متوسط المستوى نوعاً ما، ولكنه شهير لتورطه في ما يسمى “بالمباريات الاستراتيجية” التي لم تكن تحدد نتائجها على أرض الملعب، ولكن وراء الكواليس. وأخيراً، الوحيد من بين المدانين الذي يبدو أنه أثار تعاطفاً و ندماً بين صفوف المشجعين هو لاعب كرة القدم الكبير السابق/ غيورغيه بوبيسكو، متعاون و شريك لفترة وجيزة، والآن متواطئ مع الأخويين بيكالي. بمائة و خمس عشرة مباراة لعبها مع المنتخب الوطني — الذي كان محبوباً جداً في تسعينيات القرن الماضي، و بالعديد من الكؤوس الذي فاز بها مع فرق الأندية التي لعب فيها: ايندهوفن الهولندي، و برشلونة الإسباني و غلطة سراي-اسطنبول التركي- بوبيسكو كان حتى، يوم أمس الثلاثاء، المرشح الأوفر حظاً بلا منازع، و بفارق أصوات كبير، في الإنتخابات لتولي منصب رئيس الاتحاد الروماني لكرة القدم.


    بسير ذاتية ومهارات وسجلات انجازات متفاوتة ومختلفة جداً، الثمانية المدانون، بجانب كرة القدم، كانت لهم هوايات أخرى مشتركة: كالاحتيال وغسل الأموال و التهرب الضريبي. هذا هو تصنيف الإطار القانوني لمعاملات غير قانونية في صفقات تحويل إثني عشر من لاعبي كرة القدم الرومانيين إلى أندية أجنبية، تسببت في احداث خسارة بحوالي مليون و خمسمائة ألف دولار كضرر مادي للدولة، و بأكثر من عشرة ملايين دولار كأضرار مادية لحقت بأربعة أندية. الخداع، الذي لا يعد مفاجئاً على الإطلاق، قديم قدم العالم: فالمبلغ الحقيقي للتحويلات، كان في كل مرة، أكبر من المعلن عنه، المدفوع للنادي و الخاضع لجبي الضرائب، أما الفرق فيدخل في جيوب من يعرفون “بأناس كرة القدم” — من سماسرة ووكلاء ووسطاء ومدراء أعمال ورؤساء وشُركاء مساهمين — من الذين يقومون بعمليات وساطة في التحويلات. السجل الجنائي لأعضاء هذه النخبة هو — تؤكد وسائل الإعلام و المشجعين على حد سواء – أحد أسباب المستوى المتواضع، والداء — على ما يبدو بلا دواء — الذي يقلق، لأكثر من عقد من الزمان – مضجع كرة القدم الرومانية بأسرها.

  • ردود فعل حول الأزمة في أوكرانيا

    التوترات وصلت إلى ذروتها في أوكرانيا، في حين تستمر على مستوى المنظمات الدولية، المشاروات للعثور على حلول ممكنة للأزمة في الدولة جارة رومانيا: لقد تم بالفعل عقد اجتماعات طارئة لمجلس الأمن الدولي، ولمجلس حلف شمال الأطلسي و للاتحاد الأوروبي. كبار حكام الكوكب يجرون محادثات هاتفية متواصلة، أما في كييف فالوضع بين ذهاب و إياب دبلوماسي على أعلى مستوى…


    الإتحاد الأوروبي، يستعد يوم الخميس القادم، لعقد قمة طارئة بعد اجتماع يوم الاثنين الماضي، لوزراء خارجية الإتحاد الأوروبي. متواجد في اللقاء، أكد رئيس الدبلوماسية في بوخارست/ تيتوس كولاتسان:


    “العمل العسكري لروسيا الإتحادية يشكل انتهاكاً واضحا لسيادة واستقلال وسلامة أراضي أوكرانيا، وكذلك خرقاً واضحاً للقانون الدولي، وللعديد من الاتفاقات الثنائية المبرمة سابقا بين أوكرانيا وروسيا الإتحادية، و لبعض الوثائق الدولية الهامة”.


    يوجد — يضيف وزير الخارجية/تيتوس كورلاتسان — قلق عميق من جانب الاتحاد الأوروبي إزاء سلسلة كاملة من النزاعات المجمدة في بعض المناطق مثل ناغورنو- كاراباخ، وأبخازيا، و أوسيتيا الجنوبية وترانسنيستريا. لذلك، اتفق زعماء دبلوماسية المجموعة الأوروبية، في الفترة القادمة، على منح اهتمام أكبر لهذه المناطق، و بنفس القدر، توجد حاجة لدعم جهود التقارب مع الاتحاد الأوروبي لجمهورية مولدوفا وجورجيا على حد سواء. ضيف اذاعتنا، سفير جمهورية مولدوفا في بوخارست/ يورييه رينيتسا، لاحظ التشابه بين الوضع في شبه القرم، و ما يعريف، إقليم ترانسنيستريا:


    “أود أن أعبر عن قلقنا العميق إزاء الأحداث التي تقع في أوكرانيا، و خصوصاً في شبه جزيرة القرم مع تداعيات سلبية للغاية على مولدوفا. تعلمون جيداً أن لدينا منطقة انفصالية لم تعد تخضع لسيطرة السلطات في الجمهورية. و بشكل أكيد سيزيزع هذا العامل الإستقرار، و فد يقود إلى إحياء حالة ذهنية من شأنها أن تؤدي إلى تصعيد الوضع. وبالتالي، فإن جمهورية مولدوفا مهتمة بالأسلوب الأكثر مباشرة و أكير مسؤولية لإيجاد حل في أقرب وقت ممكن، بأسرع وقت ممكن، لوقف تصعيد الوضع في أوكرانيا”.


    بولندا شاركت منذ البداية، في التفاوض على حل سلمي. وعبر سفيرها في بوخارست/ماريك سيسغيل، الذي تحدث بدوره إلى الإذاعة الرومانية العامة، عن رأي وارسو، بأن من الضروروي، أكثر من أي وقت مضى، تعبئة و تحريك المجتمع الدولي. حيث لا يمكنه أن يقف مكتوف الأيدي – يقول السفير- باعتبار الوضع غير مسبوق في السنوات الأخيرة، أوحتى العقود. يجب احترام السيادة و السلامة الإقليمية لأوكرانيا، البلد الذي له حدود مشتركة مع جمهورية و بولندا المجاورة.




  • جمهورية مولدوفا – دون تأشيرة في الإتحاد الأوروبي

    جمهورية مولدوفا – دون تأشيرة في الإتحاد الأوروبي

    قرار تاريخي للمسار الأوروبي من لجمهورية مولدوفا! البرلمان الأوروبي صوت بأغلبية كبيرة، لصالح تحرير نظام التأشيرات لمواطني جمهورية مولدوفا الذين يحملون جوازات سفر بيومترية. القرار كان متوقعاً، حيث كان معروفاً منذ نهاية العام الماضي أن هذا البلد قد استوفى المعايير لرفع التأشيرات. ووفقا للجدول الزمني المحدد حالياً، السفر بحرية في منطقة شنغن لأغراض سياحية، لمدة 90 يوماً. و بهذا الشكل، تصبح جمهورية مولدوفا أول دولة في إطار مشروع الشراكة الشرقية، التي لن يحتاج مواطنوها إلى تأشيرات لدخول أراضي الاتحاد الأوروبي. قرار يوم أمس الخميس قد يصبح ساري المفعول إبتداءً من هذا الصيف، بعد موافقة المجلس الأوروبي.


    مؤيدة متحمسة للطموحات الأوروبية لجمهورية مولدوفا، جارتِها الشرقية، المرتبطة بها عبر اللغة و الثقافة والتاريخ، رحبت رومانيا بتصويت البرلمان الأوروبي. وهنأ الرئيس الروماني/ ترايان باسيسكو، الحكومة في كيشيناو على المثابرة التي تابعت بها استيفاء جميع الشروط المتربطة بمشروع حرير نظام الحركة. وبدوره، يعتقد وزير الخارجية الروماني/تيتوس كورلاتسان، أن تحريرَ التأشيرات يُمثل نتيجةً طبيعية و استحقاقاً مكتسباً لأربع سنوات من الجهود الجادة و الشجاعة للسلطات في كيشيناو. إن تصويت البرلمان الأوروبي يبعثُ رسالة سياسية قوية بدعم الاتحاد الأوروبي لمواطنين جمهورية مولدوفا — أكد المسئول الروماني. إنها الخطوة الأولى من خطة الإنضمام إلى الاتحاد الأوروبي — أعلن بدوره، رئيس جمهورية مولدوفا/ ، نيكولايه تيموفتي، الذي ذكر أن البلاد يجب أن تواصل الاصلاحات لتلبية المعايير الأوروبية.


    قرار رفع التأشيرات عن مواطني جمهورية مولدوفا، يأتي بعد أن وقعت كيشيناو، بالأحرف الأولى على اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، بمناسبة انعقاد قمة الشراكة الشرقية في فيلنيوس في نوفمبر/ تشرين الثاني 2013. أوجِدت من أجل ستة جمهوريات سوفيتية سابقة، وهي: روسيا البيضاء وأذربيجان وأرمينيا و جورجيا وأوكرانيا وجمهورية مولدوفا، تعتبر الشراكة الشرقية، فرصة لعلاقات أكثر تقارباً بين هذه البلدان و الاتحاد الأوروبي، من خلال تعميق التعاون السياسي والتكامل الاقتصادي. خيبة أمل كبيرة، في فيلنيوس، مثلتها أوكرانيا، التي نتيجة للضغوط القادمة من جانب روسيا، أوقفت المسار الأوروبي، معلنة قبل الاجتماع بفترة وجيزة، أنها قد علقت التحضير لاتفاقية الشراكة. حيث بدا آنذاك، أن جمهورية مولدوفا و أوكرانيا قد حددتا خياراتهما. ولكن أوكرانيا لم تتنازل عن الحلم الأوروبي. الاحتجاجات التي اندلعت بعدما رفضت السلطة توقيع اتفاقية الشراكة الشرقية، أسفرت عن سقوط نظام يانوكوفيتش الموالي لروسيا.